الأخبار

رحيل البروفسور أدريان- شارل دنا القانوني الفرنسي المميّز من أصل لبناني

ببالغ الحزن والأسى، ننعى رحيل المحامي البروفسور أدريان-شارل دنا (عبد القادر الدنا)، ابن لبنان وإبن العائلة البيروتية قريب الراحل الوزير والقاضي والمحامي عثمان الدنا ، الذي حمل جذوره في قلبه، ورفع اسم بلده عاليًا في فرنسا، حتى غدا واحدًا من أبرز الوجوه القانونية التي نفتخر بها في الاغتراب.
رحل الدنا عن عمر يناهز ٨١ عامًا، تاركًا إرثًا غنيًا من العلم والعطاء والالتزام، وسيبقى حيًا في وجدان كل من عرفه أو تتلمذ على يديه من آلاف الحقوقيين ، وفي كل إنجاز حققه طلابه وزملاؤه.


كان الراحل شخصية بارزة في نقابة المحامين وفي جامعة ليون الثالثة، حيث حاز دكتوراه في القانون، وتدرّج أستاذًا معتمدًا، ثم عميدًا لكلية الحقوق، مسهمًا بعلمه وخبرته في إعداد أجيال من الحقوقيين والمحامين، وترك بصمة لا تُمحى في تطوير التعليم القانوني وترسيخ قيم العدالة والاحتراف.
شكّل أدريان الدنا محطة مضيئة في عالم القانون، فهو أول نقيب محامين من أصل لبناني في فرنسا، تولى منصب نقيب محامي ليون عام 2004، كما شغل منصب رئيس مدرسة المحامين، فكان رائدًا في العمل النقابي والأكاديمي على حد سواء.
وإيمانًا بمسيرته المشرّفة وعطاءاته، كرّمته نقابة محامي بيروت عام ٢٠١٩ في عهد النقيب أندريه الشدياق، تقديرًا لدوره الريادي ولمسيرته التي جسّدت صورة مشرقة عن المحامي اللبناني في الاغتراب.
هذا وقد نعت نقابة محامي ليون الراحل الدنا بكلمات مؤثرة، مستذكرة مسيرته الحافلة وعطاءه الكبير في خدمة المهنة، حيث كان شخصية محورية ومحبوبة، تركت أثرًا عميقًا في الوسطين القانوني والأكاديمي، حيث لم يكن حضوره عابرًا، بل كان مدرسة قائمة بذاتها، جمع بين الصرامة العلمية والرقي الإنساني، فحظي باحترام واسع في فرنسا ولبنان ، وقد شهد له زملاؤه، ومنهم هوبرت مورتمار دو بواس، بأنه “درّس آلاف الطلاب، وكان رجلًا لطيفًا، محبوبًا ومرحًا.”
كما شارك في قضايا كبرى، من بينها محاكمة نفق مون بلان، حيث تجلّت خبرته القانونية العميقة والتزامه بإحقاق الحق.

البروفسور ادريان شارل دنا والمحاميان سنا الرافعي ورامي عيتاني

ويذكر أن نجل الراحل هو المحامي رافاييل الدنا ، عضو مجلس نقابة محامي باريس، الذي يواصل المسيرة القانونية للعائلة، حاملًا إرث والده وقيمه.
إنّ رحيله خسارة كبيرة، ليس فقط لعائلته ومحبيه، بل لكل من آمن برسالة القانون والعدالة.
تتقدم أسرة مجلة “محكمة” بأحرّ التعازي من عائلة الفقيد الكريمة في لبنان وفرنسا ، لاسيما ابنة شقيقته المحامية سنا يحيى الرافعي وزوجها المحامي رامي عيتاني وشقيقتاها المحاميتان علا وهدى ، ومن الأسرة القانونية في فرنسا ولبنان، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته.
“محكمة” – الجمعة في 2026/4/10

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!