الأخبار

حملة افتراء على القاضي محمد شرف لتنفيذه القانون

ما إن أُحيل ملف كازينو لبنان على القاضي المنفرد الجزائي في جونيه محمد شرف، حتى بدأ الهجوم عليه، على خلفية عدم استرداده لمذكرات التوقيف الغيابية الصادرة بحقّ عدد من الأشخاص المدعى عليهم، بينهم رجال أعمال.
للأسف! يُمنع على القاضي الردّ إعلامياً، إذ يحكم عمله موجب التحفّظ، لذلك، لن تجد القاضي يردّ بمقال أو يظهر على الشاشات ليبيّن سبب هذه الحملة عليه.
واللافت للنظر في الحملة المضللة على القاضي شرف أنّها أغفلت عن قصد ولئلا ينكشف أمرها ويسقط القناع الذي تتخفى خلفه، عدم ذكرها الملفّ الذي ينظر فيه بحكم القانون من أجل إحقاق الحقّ الذي لا يمكن منافسة القاضي صاحب الضمير والأخلاق في السعي إليه. ومثل قضاة كثر يتمتّع القاضي محمد شرف بالإستقامة والنزاهة وتتحدّث كلّ المواقع التي شغلها في القضاء عن ريادته في تحقيق العدالة.
ويتعلّق ملف “الكازينو” بهدر المال العام وتبييض الأموال، وبدأ في النيابة العامة المالية، ثمّ أحيل أمام قاضي التحقيق، فالهيئة الإتهامية في جبل لبنان، واستقرّ عند القاضي المنفرد الجزائي في جونية محمد شرف الذي عين جلسة للمحاكمة بتاريخ 2026/10/6.
يفوق عدد المدعى عليهم الثلاثين، أغلبهم كان موقوفاً فترة ناهزت السبعة أشهر، ما عدا خمسة أو ستّة لم يحضروا جلسات التحقيق، فصدرت بحقّهم مذكّرات توقيف غيابية، وهو إجراء قانوني عادي يعرفه القاصي والداني.
راهن هؤلاء المتخلّفون، على استرداد المذكّرات الغيابية في مرحلة التحقيق، لكنّ رهانهم فشل. وحين أحيل الملفّ أمام محكمة جونية الجزائية، عمدوا إلى تقديم طلبات وقف مفعول مذكّرات التوقيف الغيابية الصادرة بحقّهم، غير أنّ القاضي شرف رفض وقف مفعول هذه المذكرات، مستنداً إلى النص القانوني الذي أعطاه الحقّ بذلك، الأمر الذي لم يرق لهم فشنّوا حملة تضليلة ضدّه مشفوعة بفائض من المعلومات المغلوطة والمجافية للحقيقة.
وثمّة سؤال لا غنى عن طرحه ألا وهو، أما آن للقضاء أيضاً أن يخرج عن المألوف من العبارات المنمّقة في الردّ على الأخبار الكاذبة؟ ألا يجب في هذه المرحلة ترك موجب التحفظ جانباً ليضع النقاط على الحروف، في ملفات حسّاسة تطال المال العام والإقتصاد الوطني؟
هل من مجيب؟
“محكمة” – الإثنين في 2026/8/24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!