أبحاث ودراسات

قراءة سياسية وقانونية في تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه: الزمن.. تبدّل الأنظمة.. وصون أمانة الحقيقة/هنادي عباس

هنادي عباس (كاتبة وباحثة سياسية):
ثمانية وأربعون عاماً ليست مجرد مسافة زمنية تفصل لبنان عن مساء الحادي والثلاثين من آب 1978؛ إنها ثمانية وأربعون عاماً من سؤال لم يحصل على جوابه، ومن جريمة لم تُقفل لأن مصير ضحاياها لم يُكشف، ومن قضية حاول الزمن أن يحيلها إلى ذاكرة، فيما أبقاها القانون في دائرة الحق والحقيقة والمسؤولية.
في الخامس والعشرين من آب 1978، وصل الإمام السيد موسى الصدر إلى ليبيا برفقة سماحة الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدر الدين، في زيارة تمت بدعوة رسمية من السلطات الليبية. وبعد أيام انقطعت أخبار الثلاثة، لتعلن السلطات الليبية لاحقاً أنهم غادروا إلى إيطاليا. غير أن التحقيقات الإيطالية انتهت، منذ أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، إلى نتيجة مغايرة: الإمام ورفيقاه لم يدخلوا الأراضي الإيطالية ولم يثبت أنهم غادروا ليبيا وفق الرواية الرسمية الليبية.
ومن هنا تبدأ القضية قانوناً، ولا تنتهي عند حدود الرواية السياسية.
من واقعة اختفاء إلى قضية دولة
لم يتعامل القضاء اللبناني مع تغييب الإمام الصدر ورفيقيه باعتباره فقداناً عادياً لشخصيات عامة خارج الأراضي اللبنانية.
ففي عام 1981 أُحيلت القضية إلى المجلس العدلي باعتبارها متصلة باعتداء على أمن الدولة الداخلي، وتوالت التحقيقات والمذكرات القضائية. وفي القرار الاتهامي الصادر في 21 آب 2008، استند المحقق العدلي إلى مسار قضائي بدأ منذ السنوات الأولى للتغييب، وأكد استمرار اختصاص القضاء اللبناني بالقضية.
وهنا تكمن دلالة سياسية وقانونية أساسية: الإمام موسى الصدر لم يكن مواطناً لبنانياً فُقد خارج الحدود وحسب، بل كان رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ورجل دولة وقائداً وطنياً شكّل حضوره جزءاً من التوازن السياسي والاجتماعي اللبناني عشية الحرب الأهلية.
لذلك تجاوزت الجريمة منذ لحظتها الأولى الاعتداء على الحرية الشخصية إلى الاعتداء على لبنان نفسه، وعلى قدرته في حماية رموزه ومؤسساته وسيادته المعنوية.
هل يُسقط الزمن الحق؟
بعد ثمانية وأربعين عاماً يطرح السؤال القانوني نفسه بقوة:
هل يستطيع مرور الزمن أن يحوّل قضية الإمام الصدر من جريمة قائمة إلى مجرد واقعة تاريخية؟
الجواب، من زاوية الإخفاء القسري، ليس بهذه البساطة.
فجوهر الإخفاء القسري لا ينحصر في لحظة الاعتقال أو الاختطاف. إنه يقوم أيضاً على استمرار حجب الحقيقة بشأن مصير الشخص أو مكان وجوده، وحرمانه من حماية القانون وحرمان ذويه من معرفة مصيره.
ولهذا يقر القانون الدولي بمفهوم الطبيعة المستمرة للإخفاء القسري؛ أي إن حالة الانتهاك تبقى قائمة ما دام مصير الشخص أو مكان وجوده غير معلوم. وقد أكدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري في تطبيقاتها أن أي تقادم يُعتمد في هذا النوع من الجرائم يجب أن يأخذ في الاعتبار هذه الطبيعة المستمرة، بحيث لا يبدأ احتسابه، من حيث المبدأ، ما دامت حالة الإخفاء نفسها لم تنتهِ.
أما الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 2006، فتذهب أبعد عندما يكون الاختفاء جزءاً من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، إذ يمكن عندها أن يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
ومن المهم هنا الالتزام بالدقة: لبنان وقّع الاتفاقية الدولية في 6 شباط 2007، لكنه لم يستكمل التصديق عليها حتى الآن، وبالتالي لا يصح التعامل معه قانوناً كدولة طرف فيها. إلا أن توقيعه عليها، إلى جانب تشريعه الداخلي اللاحق، يعكس اعترافاً واضحاً بالمبادئ الأساسية التي تحكم حق المعرفة وحماية المخفيين قسراً.
القانون اللبناني انتقل من البحث عن المفقود إلى تكريس “الحق في المعرفة”
التحول الأهم في التشريع اللبناني جاء مع القانون رقم 2018/105 المتعلق بالمفقودين والمخفيين قسراً.
فهذا القانون لم يتعامل مع القضية باعتبارها مسألة عاطفية أو إنسانية فقط، بل أسّس لحق قانوني مستقل هو حق المعرفة.
وتنص المادة الثانية منه على حق أفراد الأسر والمقربين في معرفة مصير ذويهم المفقودين أو المخفيين قسراً، وأماكن وجودهم أو احتجازهم أو اختطافهم، بل ومعرفة أماكن الرفات واستلامها عند الاقتضاء. كما كرّس القانون حق الاطلاع على المعلومات ذات الصلة، وأوجب حفظ المعلومات والتحقق منها وتبادلها بين السلطات المختصة.
وهذه القاعدة شديدة الأهمية في قضية الإمام الصدر:
الحقيقة ليست منّة سياسية من دولة إلى أخرى، وليست مادة لمقايضة دبلوماسية، بل حق.
والحق في معرفة مصير الإمام ورفيقيه لا يعود إلى عائلاتهم وحدها، على جسامة حقهم ومركزيته، بل تتداخل فيه أيضاً مصلحة عامة لبنانية نظراً إلى طبيعة القضية وموقع الإمام ودلالة تغييب شخصية وطنية بحجمه أثناء قيامه بمهمة سياسية خارج البلاد.
تبدّل الأنظمة لا يُبدّل هوية الجريمة
هنا نصل إلى واحدة من أكثر الإشكاليات حساسية بعد مرور 48 عاماً.
النظام الذي كان قائماً في ليبيا عام 1978 سقط.
معمر القذافي قُتل عام 2011.
الدولة الليبية نفسها دخلت بعد ذلك في انقسامات وحروب وتحولات سياسية ومؤسساتية عميقة.
فهل يعني سقوط النظام سقوط القضية معه؟
قانوناً وسياسياً: لا.
هناك فارق أساسي بين المسؤولية الجنائية الفردية والتزام الدولة بالتعاون وكشف الحقيقة.
المسؤولية الجنائية تتعلق بالأشخاص الذين أمروا أو خططوا أو نفذوا أو ساهموا، وتتطلب تحديداً فردياً للأفعال والأدلة.
أما الدولة، باعتبارها كياناً قانونياً مستمراً، فلا تبدأ من جديد كلما سقط رئيس أو تغير نظام.
الحكومات تتبدل، لكن الأرشيف الرسمي لا يتحول إلى ملك للحكومة التي أنشأته، ومعلومات الأجهزة الأمنية لا تفقد قيمتها القانونية بسقوط أصحاب السلطة، وواجب التعاون القضائي لا ينبغي أن يُدفن مع النظام السابق.
وهنا يصبح السؤال الموجه إلى ليبيا الجديدة أكثر دقة من مجرد مطالبتها بتحمل جرائم القذافي:
ماذا فعلت الدولة الليبية بما ورثته من وثائق وأرشيف وشهود ومعلومات ومؤسسات يمكن أن تقود إلى الحقيقة؟
إن تحميل حكومة لاحقة مسؤولية جنائية شخصية عن فعل لم ترتكبه أمر غير جائز، لكن مطالبتها بفتح الأرشيف، وتمكين القضاء من الأدلة، وحماية الشهود، والتعاون القضائي، ليست تحميلًا لها وزر سابقيها؛ بل هي إحدى وسائل انفصالها الفعلي عن إرثهم.
2025.. عندما عاد الملف من جديد إلى بيروت
وفي هذا السياق، اكتسب التطور الذي وقع في 3 تشرين الثاني 2025 أهمية استثنائية، حين تسلّم الجانب اللبناني من وفد رسمي ليبي ملف التحقيق الذي أجرته السلطات الليبية بشأن قضية الإمام الصدر.
هذه الخطوة، بغض النظر عن القيمة الإثباتية النهائية لما ورد في الملف، تهدم عملياً الفكرة القائلة إن مرور العقود أو سقوط نظام القذافي جعلا القضية بلا موضوع.
فإذا كان هناك ملف ليبي يُسلّم إلى القضاء اللبناني بعد سبعة وأربعين عاماً من الجريمة، فهذا يعني أن هناك معلومات وسجلات ومسارات تحقيق ظلّت قابلة للتداول والفحص القضائي رغم تغير النظام والدولة السياسية.
لكن تسليم الملف لا يشكل بذاته كشفاً للحقيقة.
القيمة الفعلية للخطوة تُقاس بما بعدها:
• هل الملف كامل؟
• ما مصدر مستنداته؟
• هل يتضمن أرشيف المؤسسات الأمنية في الحقبة المعنية؟
• هل يمكن مطابقة إفادات الشهود والوثائق الليبية مع التحقيقات الإيطالية واللبنانية؟
• هل توجد سجلات احتجاز أو تنقل أو أوامر أو مراسلات لم تُكشف سابقاً؟
• وهل تستطيع السلطات الليبية الحالية تمكين القضاء اللبناني من الاستماع إلى من بقي من أصحاب المعرفة المباشرة أو غير المباشرة؟
هنا ينتقل الملف من دبلوماسية التسليم إلى قانون الإثبات.
معركة السرديات
قضية الإمام الصدر لم تواجه عامل الزمن وحده؛ واجهت أيضاً ما يمكن تسميته حرب السرديات.
منذ البداية وجدت روايتان:
رواية ليبية رسمية ادعت مغادرة الإمام ورفيقيه إلى إيطاليا؛
وفي مقابلها تحقيقات وأدلة إيطالية ولبنانية خلصت إلى أنهم لم يدخلوا إيطاليا وأن الرواية المتعلقة بمغادرتهم ليبيا لم تثبت.
ومع مرور الزمن يصبح خطر السرديات أشد.
يموت الشهود.
تضيع الوثائق.
تُفتح الأرشيفات أو تُقفل.
تتغير المصالح الدولية.
وقد يحاول كل نظام جديد أن يتعامل مع جرائم النظام السابق باعتبارها تاريخاً لا مسؤولية حاضرة.
لهذا لا يمكن أن تقوم العدالة في جرائم الإخفاء القسري على الذاكرة السياسية وحدها.
الأمانة القانونية تقتضي تحويل الذاكرة إلى مستند، والرواية إلى دليل، والشهادة إلى إفادة محفوظة، والأرشيف إلى مادة قضائية لا يمكن العبث بها.
فبعد ثمانية وأربعين عاماً، لم يعد السؤال فقط: ماذا حدث في 1978؟
بل أصبح أيضاً:
من امتلك معلومة منذ ذلك التاريخ ولم يكشفها؟
• من احتفظ بوثيقة؟
• من أتلف دليلاً؟
• من روّج سردية وهو يعلم عدم صحتها؟
• ومن تستطيع المؤسسات الحالية الوصول إليه أو إلى ما خلفه من أرشيف؟
إن التحقيق التاريخي يبحث عما حدث.
أما التحقيق القضائي فيبحث، إضافة إلى ذلك، مَن فعل، وكيف، وبأي دليل يمكن إثباته أمام القضاء.
أين تقع مسؤولية الدولة اللبنانية؟
لا يجوز بعد 48 عاماً أن تبقى الدولة اللبنانية في موقع المطالِب بالحقيقة فقط.
هي أيضاً صاحبة واجب.
القانون 2018/105 أوجب على السلطات المختصة حفظ المعلومات المتعلقة بالمفقودين والمخفيين قسراً والتحقق منها، وتبادلها، والتعاون مع الجهات ذات الصلة، ومنع الأعمال التي تعوق التحقيق. كما منح الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً صلاحيات واسعة في تقفي الأثر وجمع المعلومات والاستماع إلى من يملكها.
ومن هنا فإن صون القضية يفترض مساراً مؤسساتياً لا موسمياً:
أن تكون هناك ذاكرة قضائية موحدة للملف.
أن تُرقمن جميع الوثائق اللبنانية والإيطالية والليبية المتاحة وتحفظ وفق معايير تمنع فقدانها.
أن تُجمع شهادات من بقي من الشهود المحتملين قبل أن يهزمها الزمن.
أن يجري تتبع الأرشيف الليبي لا الاكتفاء بالمراسلات السياسية.
وأن يبقى الملف القضائي مستقلاً عن ارتفاع مستوى العلاقات اللبنانية – الليبية أو انخفاضه.
فالقضايا الوطنية الكبرى تفقد قوتها عندما تصبح ورقة تفاوض، وتستعيد قوتها عندما تتحول إلى سياسة دولة ثابتة.
بين الحقيقة والافتراض
ثمة قاعدة لا يجوز كسرها، مهما كان الإيمان السياسي بالقضية عميقاً:
القانون لا يستبدل الحقيقة بالافتراض.
فلا يجوز إعلان نتيجة نهائية لا يملك القضاء دليلها، كما لا يجوز استخدام مرور الزمن لبناء فرضية وفاة لم تثبت، أو على العكس ادعاء معرفة مكان احتجاز أو مصير بلا بينة.
وهنا تحديداً تكمن أمانة الإمام.
حفظ الأمانة ليس بترداد ما نريد أن يكون صحيحاً، بل بالإصرار على ما يمكن إثباته.
طالما أن المصير لم يُكشف بالدليل القاطع، تبقى القضية مفتوحة على مقتضيات البحث والتحقيق وحق المعرفة.
وهذا ليس موقفاً وجدانياً فحسب، بل منطق قانوني يرفض أن يملأ الفراغ الإثباتي باستنتاج سياسي.
الإمام الصدر والقضية التي تجاوزت صاحبها
لكن لقضية الإمام موسى الصدر بعداً سياسياً يتجاوز النصوص القانونية.
فمن يغيب رجلاً عادياً يسلبه حريته.
أما من يغيب صاحب مشروع، فإنه يحاول أيضاً قطع المسار الذي يمثله.
كان الإمام موسى الصدر قبل تغيبيه يعمل داخل مجتمع لبناني ممزق طائفياً واجتماعياً، ويطرح معادلات تتصل بالدولة، والمحرومين، والعيش المشترك، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ورفض تحويل الطائفة إلى جزيرة معزولة عن الوطن.
ولهذا لم يكن تغييب الإمام غياب رجل عن أهله فقط.
لقد حدث في لحظة كان لبنان يبحث فيها عن نفسه، وفي منطقة كانت تستعد لتحولات كبرى ستعيد رسم علاقتها بفلسطين وإسرائيل وإيران والعالم العربي.
ومن هنا فإن قراءة التغييب بعد 48 عاماً لا يمكن أن تكون منفصلة عن السؤال السياسي:
ماذا كان سيختلف لو بقي الإمام موسى الصدر حاضراً في تلك المرحلة؟
لا يستطيع البحث العلمي أن يقدم جواباً يقينياً عن التاريخ الذي لم يحدث.
لكنه يستطيع أن يقول شيئاً واحداً بثقة:
إن تغييب قائد بهذا الحجم في لحظة تأسيسية من تاريخ لبنان لم يكن حدثاً بلا أثر، بل ترك فراغاً سياسياً وروحياً ومؤسساتياً امتدت تداعياته إلى ما بعد الأشخاص والأجيال.
حفظ الأمانة
بعد ثمانية وأربعين عاماً، لم تعد أمانة الإمام موسى الصدر أن نحفظ صورته فقط.
الأمانة أن نحفظ قضيته من التحريف.
أن نفرق بين ما نعرفه وما نعتقده.
بين الدليل والرواية.
بين المسؤولية الفردية ومسؤولية الدولة.
بين المصالحة السياسية والتنازل عن حق المعرفة.
وبين تغير النظام وسقوط الالتزام بكشف الحقيقة.
الأمانة ألا تستخدم القضية في الخصومات الداخلية، وألا تُستحضر في المناسبات ثم تُترك بقية السنة داخل الأدراج.
والأمانة، قبل كل شيء، ألا نقبل أن يتحول الزمن إلى شريك في الجريمة.
٤٨ عاماً، ولم يبدأ التقادم على الحقيقة
ثمانية وأربعون عاماً مضت على تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.
سقط نظام.
مات قادة.
تغيرت حكومات.
تفككت دولة وأعيد تركيب سلطاتها أكثر من مرة.
تبدلت التحالفات، وتغير الشرق الأوسط نفسه.
وبقي السؤال.
وهذه وحدها حقيقة سياسية وقانونية كبرى.
فالدولة التي تستطيع أن ترث القصور والسفارات والحدود والديون والاتفاقيات، تستطيع أيضاً أن ترث الأرشيف وموجب كشف الحقيقة.
والدولة اللبنانية التي تعتبر الإمام الصدر جزءاً من تاريخها الوطني لا يكفيها أن تحيي ذكرى تغييبـه؛ واجبها أن تجعل البحث عن مصيره التزام دولة لا التزام مناسبة.
لذلك، فإن مرور 48 عاماً لا ينبغي أن يكون عنواناً لتقادم القضية، بل دليلاً على جسامة العجز عن حسمها.
فالزمن قد يسقط أنظمة، لكنه لا يصنع براءة.
وقد يمحو وجوهاً، لكنه لا يمحو دليلاً محفوظاً.
وقد يضعف الذاكرة، لكنه لا يلغي حقاً.
وما دام مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه لم يُكشف بحقيقة قضائية مكتملة، فإن الجرح ليس حدثاً مضى في 31 آب 1978.
الجرح ما زال ينزف!
لأن الحقيقة، بعد ثمانية وأربعين عاماً، ما زالت غائبة.
وهنا تصبح أمانة الإمام أكبر من أن تكون ذكرى:
أن نرفض أن يتحول الغياب إلى نسيان،
والزمن إلى تقادم للحقيقة،
والسياسة إلى تسوية على حساب العدالة.
فالإمام موسى الصدر لم يترك لنا أمانة شخص فحسب؛
ترك أمانة وطن، ومشروع دولة، وحقاً لا يملك أحد التنازل عنه:
أن نعرف الحقيقة، كاملة ، دون نقصٍ أو تحريف.
“محكمة” – الاحد في 2026/8/30

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!