أبرز الأخبارعلم وخبر

إجتهاد لمجلس القضايا في “الشورى”: لإدارة صندوق تعاضد القضاة الحقّ في إصدار الفئة المالية التي تريدها من الطوابع.. والاعتراض عليها هو تدخل في استقلاليتها/علي الموسوي

المحامي المتدرّج علي الموسوي:
في قرار غير مسبوق في مضمونه وتعليله والحالة التي تطرّق لها وعالجها بإتقان قانوني مدروس، حسم مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة مسألة أحقّية صندوق تعاضد القضاة في إصدار طوابع من فئة المائة ألف ليرة لبنانية دون سواها من الفئات الأقلّ قيمة مالية لكي تكون في متناول المتقاضين والمحامين عند اضطرارهم إلى تقديم شكاوى أو مذكّرات أو لوائح أو استدعاءات أو طلبات خطّية مرفقة عند الحاجة بالوكالات المصدّقة أصولًا لدى إحدى نقابتي المحامين، إلى القضاء المختص باختلاف وظيفته واختصاصه ودرجته وصفته، مؤكّدًا أنّ المراجعة المقدّمة من عدد من المحامين لإبطال قرار إدارة الصندوق المذكور بطرح فئة من الطوابع الخاصة به دون سواها من الفئات المالية مردودة شكلًا لسببين إثنين هما عدم قابلية قرار الصندوق للطعن، وعدم نيل المستدعين إيصالًا من إدارة الصندوق يثبت تقديمهم مذكّرة ربط نزاع بعدما واجهتهم بالصمت الدال على الرفض الشديد إصرارًا منها على حقّها بممارسة عملها من دون تدخّل أحد، وبما يصبّ في مصلحة القضاة والقضاء بشكل عام، خصوصًا في ظلّ الأزمة المالية الخانقة التي شهدها لبنان بدءًا من 17 تشرين الأوّل 2019 وأودت بالقدرة الشرائية للعملة الوطنية وانعكست سلبًا على رواتب العاملين والموظّفين في القطاع العام ومن بينهم القضاة وإنْ كانوا يتمتّعون بالاستقلالية في ممارسة مهامهم بإحقاق الحقّ بين الناس.
وفي اجتهاده هذا، إعتبر مجلس القضايا أنّ لإدارة صندوق تعاضد القضاة، كلّ الحقّ في إصدار الفئة المالية التي تريدها من الطوابع الخاصة بها لاستخدامها عند الحاجة، فهي غير ملزمة بطرح فئات مختلفة القيمة بعدما بات طابع المائة ألف ليرة هو المتداول والمستخدم والأكثر شيوعًا نتيجة قوننته، وهي الأكثر دراية بالتكلفة المالية للطوابع نتيجة انهيار الليرة اللبنانية، فضلًا عن أنّ محاولة إلزامها بفئات أقل من المائة ألف ليرة إنّما هو تعرّض “لاستقلاليتها في أداء المهام المناطة بها بموجب سلطتها الإستنسابية”.
ولم يجد مجلس شورى الدولة بدًّا من التذكير في معرض مناقشته المراجعة المرفوعة أمامه، بأنّ تدابير إدارة صندوق تعاضد القضاة لجهة إصدار الطوابع هي من التدابير السابقة للتكليف بدفع رسم التعاضد، وبالتالي هي غير قابلة للطعن مباشرة أمامه لأنّها لا تلحق أيّ ضرر في حدّ ذاتها وهي ممهّدة للعمل النافذ والضار.
وبالإستناد إلى المادة /106/ من نظامه، وإلى اجتهاده المعمول به والمستقرّ منذ سنوات، رأى المجلس أنّ صفة المستدعين المحامين لا توليهم المصلحة المعتبرة والمشروعة للطعن بقرار إدارة صندوق تعاضد القضاة لأنّه يقتضي أن تقدّم المراجعات المتعلّقة بالضرائب والرسوم من المعنيين مباشرة بالقرارات الضريبية المطعون بها، بعدما أثار المستدعون المحامون أنّهم من المتقاضين في دعاوى شخصية أمام القضاء وهم ملزمون بوضع طابع المائة ألف ليرة الصادر عن إدارة صندوق التعاضد.
والجدير ذكره أنّ صندوق تعاضد القضاة مرّ لفترة من الزمن بوضع مالي دقيق نتيجة تراجع قيمة الليرة وكثرة التقديمات الإستشفائية والطبية والاجتماعية التي يقدّمها لكلّ قضاة لبنان في القضاء العدلي والإداري والمالي سواء أكانوا عاملين أو متقاعدين، وهذا ما دفع بهم، غير مرّة في السنوات العشر الأخيرة، إلى رفع الصوت عاليًا والتوقّف عن العمل من أجل تحسين رواتبهم وحثّ الدولة على زيادة تقديماتها المالية للصندوق لكي يقوم بعمله على أكمل وجه، وهو لم يقصّر يومًا مع القضاة في سبيل استمرارهم في أداء مهامهم وفق مقتضيات العدالة الصحيحة.

القاضي الدكتور علي ابراهيم

وقد قدّمت هذه المراجعة ضدّ صندوق تعاضد القضاة في عهد رئيس مجلس إدارته السابق القاضي الدكتور علي ابراهيم، مع الإشارة إلى أنّ الصندوق يواظب في عهد رئيس مجلس الإدارة الحالي القاضي حسن الشامي النشيط والديناميكي وصاحب النخوة والهمّة العالية، على أداء واجبه تجاه كلّ قضاة لبنان على الرغم من كلّ الصعوبات والشدائد المالية والإقتصادية التي يمرّ لبنان بها.

القاضي حسن الشامي

ونظرًا لأهمّية قرار مجلس القضايا، فإنّ “محكمة” تتفرّد بنشر نصّه الحرفي على الشكل التالي:
قرار رقم: 439\2025-2026
تاريخ: 2026/5/20
رقم المراجعة: 2023/124 (مجلس القضايا)
المستدعون: المحامي نجيب ناجي فرحات و رفاقه
المستدعى بوجهه: صندوق تعاضد القضاة
الهيئة الحاكمة: الرئيس: يوسف الجميّل
رئيس غرفة: طوني فنيانوس
رئيس غرفة: عبدالله أحمد
رئيس غرفة: ميراي داود
مستشار: رانيا أبو زين
مستشار: أسمهان الخوري
مجلس شورى الدولة
(مجلس القضايا)
باسم الشعب اللبناني
إنّ مجلس شورى الدولة – مجلس القضايا،
بعد الإطلاع على ملف المراجعة، و على تقرير رئيس الغرفة المقرر ميراي داود و مطالعة مفوض الحكومة،
و بعد المذاكرة حسب الأصول،
بما أن المستدعين – المحامين نجيب ناجي فرحات وحسن عادل جابر بزي وبيار أسد الحداد ومحمد حسن لمع وعلي يوسف كلوت – تقدموا بمراجعة لدى هذا المجلس بتاريخ ٢٠٢٣/٥/٢٤ سُجّلت برقم ٢٠٢٣/١٢٤ ( مجلس القضايا ) ، طلبوا بموجبها ابطال قرار صندوق تعاضد القضاة برفض إصدار طوابع تعاضد القضاة من جميع الفئات التي تقلّ عن مئة ألف ليرة ووضعها قيد التداول ، وسائر القرارات اللازمة المتعلقة به والمتلازمة معه سواء تلك التي بني عليها أو استند اليها أو تلك التي صدرت أو ستصدر بنتيجته ، وأخيراً تضمين المستدعى بوجهه رسوم ومصاريف المحاكمة.
وبما أنّ المستدعين يدلون تأييداً لمطالبهم بما يلي :
– أنهم محامون مسجّلون لدى نقابة المحامين في بيروت ، كما أتهم من المتقاضين في العديد من الدعاوى الشخصية العائدة لهم أمام القضاء .
– أنهم فوجئوا ، كما سائر المتقاضين بقيام صندوق تعاضد القضاة بسحب الطوابع العائدة له من فئة ألف ليرة لبنانية وعشرة آلاف ليرة لبنانية من التداول واستبدالها بطوابع من فئة مئة ألف ليرة لبنانية بحيث لا يتوافر غيرها لديه.
– أنهم تقدموا بكتاب ربط نزاع الى المستدعى بوجهه سجّل لديه برقم ٧٤ تاريخ ٢٠٢٣/١/٢٥، طلبوا فيه من الصندوق اصدار طوابع تعاضد قضاة من جميع الفئات التي تقل عن مئة ألف ليرة لبنانية ووضعها قيد التداول فوراً ، الا أنّ الصندوق لم يجب على هذه المذكرة والتزم الصمت حيالها .
– أنهم من المتقاضين الخاضعين لرسوم صندوق تعاضد القضاة ، فيكونون من المكلفين المعنيين مباشرة بالقرار المطعون فيه والذي أضرّ بهم على اعتبار أنه برفضه طلبهم اصدار طوابع تعاضد قضاة من جميع الفئات التي تقل عن مئة ألف ليرة لبنانية ووضعها قيد التداول، يكون قد فرض على المستدعين دفع رسوم تعاضد قضاة في الملفات القضائية العائدة لهم بقيمة أكثر بكثير مما يتوجب عليهم قانوناً نتيجة عدم توافر فئات الطوابع التي توازي الرسم المتوجب ، وبالتالي فانّ الطعن الراهن في حال قبوله من شأنه أن يؤدي الى تحسين مركزهم وازالة الضرر الذي ولّده هذا القرار ، فتكون صفتهم ومصلحتهم في تقديم المراجعة ثابتة وأكيدة .
– أن هذه المراجعة ترمي في أحد أوجهها الى حماية الحقوق والمدافعة عن سيادة القانون وسمو الدستور ، وفق ما تفرضه على المحامين، ومنهم المستدعين ، المادة الأولى من نظام آداب مهنة المحاماة ومناقب المحامين لدى نقابة المحامين في بيروت .
– أن المراجعة الراهنة واردة ضمن المهلة القانونية وهي تستوفي سائر شروطها الشكلية .
– أنه يقتضي ابطال القرار المطعون فيه لمخالفته أحكام الدستور لاسيما المادتين ٨١ و٨٢ منه ولتعديه على حقوق وضمانات التقاضي وصلاحيات السلطة التشريعية ، كما ولمخالفته أحكام المادة ٥ من المرسوم الاشتراعي رقم ١٩٨٣/٥٢ والمادة ٩٩ من القانون النافذ حكماً رقم ١٠ تاريخ ٢٠٢٢/١١/١٥ ( الموازنة العامة للعام ٢٠٢٢ ) والمادة ٤٠ من قانون المحاسبة العمومية والمادة ٤ من قانون الاجراءات الضريبية .
وبما أنّ المستدعى بوجهه تبلغ بتاريخ ٢٠٢٣/٦/٦ استدعاء المراجعة ، الا أنه لم يتقدم لغاية تاريخه بأي جواب بشأنها .
وبما أنّ رئيس الغرفة المقرر وضع تقريره بتاريخ ٢٠٢٦/٣/٢٤ كما أعطى مفوض الحكومة مطالعته بالتاريخ ذاته وتمت الدعوة للإطلاع عليهما بموجب البيان رقم ٥٤٩ تاريخ ٢٠٢٦/٤/٢.
فعلى ما تقدم،
– في الشكل:
بما أنّ المستدعين يطلبون ابطال قرار صندوق تعاضد القضاة برفض اصدار طوابع تعاضد القضاة من جميع الفئات التي تقل عن مئة ألف ليرة ووضعها قيد التداول ، وسائر القرارات اللازمة المتعلقة به والمتلازمة معه ، وهم يدلون بأنهم تقدموا من صندوق تعاضد القضاة بتاريخ ٢٠٢٣/١/٢٥ بمنكرة ربط نزاع طالبوه بموجبها اصدار طوابع تعاضد قضاة من جميع الفئات التي تقل عن مئة ألف ليرة البنانية ووضعها قيد التداول فورا الا أنّ الصندوق لم يجب على هذه المذكرة والتزم الصمت حيالها.
وبما أنّه وفقاً لأحكام الفقرة ٢ من المادة ٦٧ من نظام مجلس شورى الدولة ، “لا يجوز لأحد أن يقدّم دعوى أمام القضاء الاداري الا بشكل مراجعة ضدّ قرار صادر عن السلطة الادارية ” ، كما أنه وفقاً لأحكام المادة ١٠٥ من النظام عينه ، لا تقبل طلبات الابطال لتجاوز حدّ السلطة الا ضدّ قرارات ادارية نافذة وضارة . ويقصد بالقرار الاداري ، القرار الصادر عن السلطة الادارية، وبالقرار النافذ ، القرار الذي استكمل المراحل الادارية التي فرضها القانون لصدوره ، وبالقرار الضار ، القرار الذي من شأنه التعديل في الاوضاع القانونية القائمة .
وبما أنّ المادة ٦٨ من نظام مجلس شورى الدولة أوجبت على صاحب العلاقة ، في حال لم تصدر السلطة قراراً يكون محلاً للطعن عن طريق الابطال ، أن يستصدر مسبقاً قراراً من السلطة المختصة على أن يقوم من أجل ذلك بتقديم طلب اليها ” فتعطيه بدون نفقة ايصالاً يُذكر فيه موضوع الطلب وتاريخ استلامه، واذا لم تجبه السلطة الى طلبه خلال مدة شهرين اعتباراً من تاريخ استلامها الطلب المقدم منه اعتُبر سكوتها بمثابة قرار رفض” .
وبما أن اجتهاد هذا المجلس مستقرّ على تعريف مذكرة ربط النزاع بأنها كلّ عريضة يضمّته المستدعي مطاليبه بصورة واضحة ومحددة ويقدمها الى المرجع الصالح بهدف استدراجه الى اتخاذ موقف معين منها ، بحيث يكون القرار السلبي الصادر بشأنها ، صريحاً كان أو ضمنياً ، مضراً بالمستدعي صاحب العلاقة . هذا وقد أوجبت المادة ٦٨ من نظام مجلس شورى الدولة على السلطة التي يقدّم اليها الطلب تسليم صاحب العلاقة ايصالاً بدون نفقة يُذكر فيه موضوع الطلب وتاريخ استلامه ، بحيث يُعتدّ بالايصال المذكور لاثبات تقديم المذكرة ، كما يعتدّ بالتاريخ المدوّن فيه لأجل احتساب مهلة الشهرين التي ينشأ عنها القرار الضمني بالرفض .
وبما أن المستدعين لم يبرزوا ربطاً باستدعائهم الايصال المثبت لتقديم مذكرة ربط النزاع من صندوق تعاضد القضاة ، بحيث لم يتمكّن هذا المجلس من التحقق من واقعة تقديم تلك المذكرة ومن التثبت من تاريخ تقديمها وبالتالي من تاريخ تكوّن القرار الضمني بالرفض ومن ثمّ من ورود المراجعة الحاضرة ضمن المهلة القانونية . وإن نسخة المذكرة المرفقة ربطاً باستدعاء المراجعة ، جاءت خالية من اي ختم يُستدل منه على تسجيل تلك المذكرة لدى ادارة الصندوق وتاريخ هذا التسجيل .
وبما أنه في مطلق الأحوال ، فانّ المستدعين ، وبصفتهم من المتقاضين الخاضعين لرسوم صندوق تعاضد القضاة ومن المكلفين المحتملين بهذه الرسوم ، يعترضون على عدم استجابة ادارة الصندوق الى مطالبهم الرامية الى اصدار طوابع تعاضد القضاة من جميع الفئات التي تقل عن مئة ألف ليرة ووضعها قيد التداول، في حين أنّ التدابير التي تتخذها ادارة صندوق تعاضد القضاة في هذا الصدد لجهة اصدار الطوابع اللازمة لتأمين فرض واستيفاء الرسوم المتوجبة لصالح الصندوق عن الدعاوى القضائية ، هي من التدابير أو الأعمال التحضيرية السابقة للتكليف بالرسم (أو لدفعه) والتي يعتبرها مجلس شورى الدولة غير قابلة للطعن مباشرة أمامه، باعتبارها لا تلحق أي ضرر بحدّ ذاتها وهي ممهدة للعمل النافذ والضارّ، بحيث يجوز فقط الدفع بعدم مشروعيتها في معرض الاعتراض على التكليف بالرسم أو على دفعه أمام المراجع المختصة قانوناً.

Auby et Drago, Traité des recours en matière administrative, Edition Litec 1994, page 176 
Les actes particuliers concernant l’imposition, dont le juge fiscal peut connaître et qu’il a qualité pour annuler ou réformer, ne sont pas détachables du contentieux fiscal et sont insusceptibles de recours pour excès de pouvoir de la plupart de leurs destinataires

وبما أنه في السياق عينه، فانّ صفة المستدعين كمحامين يتولون المدافعة عن سيادة القانون وسمو الدستور، لا توليهم المصلحة اللازمة للطعن في القرار موضوع المنازعة أو في أي تدبير لاحق مرتبط به من شأنه إلحاق الضرر ، وذلك سنداً لأحكام المادة ١٠٦ من نظام مجلس شورى الدولة والتي بمقتضاها “لا يقبل طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة الا ممن يثبت أن له مصلحة شخصية مباشرة ومشروعة في ابطال القرار المطعون فيه “، حيث إنّه تطبيقاً لتلك المادة ، استقرّ العلم والاجتهاد في اطار المنازعات المتعلقة بالضرائب والرسوم على عدم قبول المراجعات المقدّمة الا من قبَل الأشخاص المعنيين مباشرة بالقرارات الضريبية المطعون فيها ، بحيث تعتبر المصلحة متوفرة لدى المكلفين الذين يعترضون على التكاليف بالضرائب والرسوم التي تتناولهم لوجود خطأ فيها أو زيادة أو مخالفة للقانون وذلك بغية تخفيضها أو الغائها ، وكذلك عُدّ صاحب مصلحة كل شخص أو مجموعة تضررت مباشرة من صدور قرار تنظيمي تضمّن فرض ضريبة أو رسم عليها أو على الأشخاص المنتمين اليها .
وبما أن التدبير موضوع المنازعة ، والناشئ عن موقف الادارة السلبي بشأن مطالب المستدعين المحددة في الكتاب المرفوع الى صندوق تعاضد القضاة ، لا يؤلف قراراً تنظيمياً قابلاً للطعن مباشرة أمام هذا المجلس بمعزل عن أي تكليف ، انما هو من التدابير الخاصة السابقة والمرتبطة بعملية دفع رسوم تعاضد القضاة .
وبما أنه يقتضي في ضوء مجمل ما تقدم ، ردّ المراجعة شكلاً لعدم توافر شروط المادة ٦٨ من نظام مجلس شورى الدولة وأيضاً لعدم قابلية القرار للطعن .
وبما أنه في مطلق الأحوال، فإنّ الطلب الموجّه من المستدعين الى ادارة صندوق تعاضد القضاة لجهة اصدار طوابع تعاضد قضاة من جميع الفئات التي تقل عن مئة ألف ليرة لبنانية ووضعها قيد التداول ، انما يشكّل تدخلاً في عمل ادارة صندوق تعاضد القضاة وفي السلطة التقديرية العائدة لها بتحديد فئة الطوابع موضوع الاصدار وعددها وذلك بالانطلاق من عددٍ من المعطيات لا سيما منها كلفة اصدار تلك الطوابع في ضوء تدهور قيمة العملة الوطنية ، ويتعرّض بالتالي لاستقلاليتها في أداء المهام المناطة بها بموجب سلطتها الاستنسابية كونه يتضمن الزاماً لها القيام بعمل معيّن.
وبما أنه لم يعد من حاجة لبحث سائر ما أدلي به لعدم الفائدة.
لذلك،
يقرر بالاجماع:
– أولاً: ردّ المراجعة شكلاً للأسباب المبيّنة أعلاه .
– ثانياً: تضمين المستدعين رسوم ومصاريف المحاكمة .
قراراً أصدر وأفهم علناً بتاريخ العشرين من أيّار سنة ٢٠٢٦.
“محكمة” – الإثنين في 2026/6/8
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يمنع منعاً باتاً على أيّ شخص، طبيعيًا كان أم معنويًا، وخصوصًا الوسائل الإعلامية ودور النشر والمنشورات والمكتبات الحقوقية وغير الحقوقية منها، نسخ أكثر من 20% من مضمون الخبر أو النصّ، مع وجوب ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink).
كما يمنع نشر وتصوير أيّ خبر أو نصّ، بطريقة الـ”screenshot” وتبادله عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وتحديدًا منها “الفايسبوك”، و”الواتساب”، و”اكس”، و”الإنستغرام”، و”التلغرام”، أو إعادة استنساخه عن طريق الذكاء الإصطناعي (AI)، أو “ChatGPT”، ما لم يرفق باسم “محكمة” والإشارة إليها كمصدر.
ويحظّر إجراء أيّ تعديل أو تحريف، حذفًا أو إضافة، في النصوص المنشورة في “محكمة” وخصوصًا تلك المتعلّقة بالأحكام والقرارات القضائية، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية أمام المرجع القضائي المختص، مع الإحتفاظ بكامل الحقوق المادية والمعنوية لإدارة مجلّة “محكمة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!