“جنايات جبل لبنان” برئاسة الحسن تحكم مرتكب جريمة شويت بـ”المؤبّد” وتلزمه بتعويض تسعة مليارات/علي الموسوي
المحامي المتدرّج علي الموسوي:
أصدرت محكمة الجنايات في جبل لبنان المؤلّفة من القاضيات زلفا الحسن رئيسة ووفاء التيماني مستشارة مكلّفة ونادين أبو علوان مستشارة، حكماً يقضي بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبّدة بحقّ المتهم سلمان شكيب أبو سعيد سندًا للمادتين /549/ و:201/549 عقوبات، وذلك لإقدامه على قتل غسان بو سعيد في بلدة شويت بإطلاق النار عليه من مسدس حربي بعد إشكال وقع بين المتهم ونجل المغدور مكرم على خلفية استعمال خزان مياه بين محل القاتل وفرن عائد لنجل المقتول.
كما انتهى الحكم إلى إلزام القاتل بأن يدفع مبلغ تسعة مليارات ليرة لبنانية للجهة المدعية كتعويض عن العطل والضرر اللاحق بها.
ويعتبر هذا الحكم لناحية التعويض المالي كبيرًا وسابقة من نوعها في هكذا أحكام جنائية.
وفي تعليق لوكيل الجهة المدعية المحامي ربيع مرعي، قال لـ“محكمة” إنّ الحكم جاء منطبقاً ومنسجماً مع القانون تبعاً لوقائع القضية، إذ أنّنا أمام جريمة قتل هزّت الرأي العام اللبناني الذي بات متشوّقاً لإحقاق العدالة وتطبيق القانون، حتّى ولو أنّ هذا الحكم قد صدر بعد أربع سنوات ونصف السنة عن تاريخ وقوع الجريمة، ولكن تبقى العبرة في تحقيق العدالة.
وجاء في الحكم ما يلي: أنّ المتهم سلمان أبو سعيد اعترف أمام مخفر عاريا بأنّ المغدور غسان وابنه مكرم حضرا إلى محله على خلفية الإشكال الحاصل في اليوم نفسه بينه وبين مكرم والمتعلق باستعمال خزان مياه، وبأنّ مكرم كان يحوز عصا خشبية فشهر مسدسه الحربي بوجهيهما وأطلق عدّة رصاصات أصيب بنتيجتها غسان عن طريق الخطأ لأنّه كان يريد إصابة مكرم الذي فرّ فلحق به وأطلق النار عليه قاصدًا إيذاءه لا قتله، لكنّه لم يصبه، ثمّ تراجع المتهم عن هذه الإفادة وأدلى بأنّه أطلق النار دفاعًا عن النفس، فيما قال شهود بأنّهم حضروا مع غسان إلى محل المتهم لتهدئة النفوس من دون أن يكون بيده سلاح وقد لام ابنه مكرم على افتعال المشاكل مع سلمان وبأنّ مكرم حضر إلى المحل بعد سماعه صوت إطلاق النار ولم يكن موجودًا منذ البدء مع والده، وبأنّ المتهم إستمرّ في إطلاق النار حتى بعد إصابته غسان ووقوعه أرضًا ولحاقه بمكرم وهو يطلق النار باتجاهه حتى نفد الرصاص من مسدسه.
ورأت المحكمة في حيثيات الحكم ثبوت قيام المتهم بتلقيم مسدسه مسبقًا بعد حصول الإشكال مع مكرم في الفرن العائد للأخير وقبل وصول المغدور إلى محله للحديث معه، وبالتالي ثبوت أنّه حضّر المسدّس وخطّط مسبقًا للقتل، وثبوت إقدامه على إطلاق النار مرّات عدّة على غسان فور رؤيته له ولحاقه بمكرم عند حضوره بعد ذلك وإطلاقه النار عليه أيضًا دون إصابته.
وأضافت المحكمة أنّه بعد تفنيد المعطيات المتوافرة لديها بالإستناد إلى مجمل الأدلّة المعروضة لاسيما اعتراف المتهم أثناء التحقيق الأولي وثبوت كونه قد خطّط للقتل من خلال تلقيم مسدسه قبل حضور المغدور إلى محله، تخلص إلى أنّ مجمل ما ذكر قد ولّد لديها الإقتناع التام واليقين الكامل بثبوت إقدام المتهم على قتل المغدور غسان أبو سعيد عمدًا وعلى محاولة قتل مكرم أبو سعيد عمدًا، ممّا يقتضي تجريمه بجنايتي المادتين /549/ و201/549 من قانون العقوبات وإدانته بجنحة المادة /72/ أسلحة تبعًا لثبوت حيازته مسدّسًا حربيًا غير مرخّص.
وفيما طلبت الجهة المدعية ورثة المغدور غسان أبو سعيد إلزام المتهم بدفع تعويض قيمته خمسماية مليار ليرة لبنانية، إرتأت المحكمة وبما لها من حقّ التقدير إلزام المتهم بأن يدفع مبلغ تسعة مليارات ليرة لبنانية للجهة المدعية كتعويض عن العطل والضرر اللاحق بها.
“محكمة” – الأربعاء في 2026/9/30


