دراسة موجزة عن أتعاب المحاماة بين النصّ والاتفاق والعرف/ريما شبارو
القاضي المتقاعدة الدكتورة ريما شبارو:
تعتبر أتعاب المحاماة هي الحق الشرعي للمحامي نظير قيامه بأعمال تدور بين الآتي:
إستشارية: التي يتفق عليها أو يستوفيها المحامي بفعل استشارة ما، طبيعتها وأسسها القانونية، وقد تكون آنية ناتجة عن عمل ما محدّد أو سنوية، كما وسوف نعمد تباعاً على بحث النقاط الآتية:
تحديد الاتعاب الناتجة عن التقدم بالدعاوى امام المراجع القضائية المختصة، وهنا لا بد من بحث التوكيل، طبيعته، وعلاقة ذلك بأتعاب المحامي، وفي ما خص كلّ دعوى على حدة، أو في ما تعلّق بدرجات المحاكمة لتلك الجهة.
الاتعاب قد تكون سنوية – أو غير سنوية – إتفاقية – أم غير اتفاقية – ولقاء بعض الاعمال العابرة أم غير العابرة أو المستمرّة في ما خصّ الأفراد أو الشركات وسواها لتلك النواحي. كذلك سوف نعتمد في بحثنا التقسيم الآتي:
القسم الأول: معنى اتعاب المحاماة وطبيعتها وماهيتها وأهمّيتها المتماشية مع طبيعة عمل المحامي ودوره وأهمّية المحاماة بحدّ ذاتها
ما نص عليه المشترع لتلك الجهة(١) بهذا الشأن راجع إلياس أبو عيد المحامي الجزء الأوّل- النصوص القانونية.
التنظيم الداخلي للمحاماة بالنسبة لنقابة بيروت وطرابلس الأستاذ محمد يوسف ياسين- منشورات الحلبي الحقوقية.
القسم الثاني: الاتفاق بخصوص الأتعاب طبيعتها وأسسها وكيفية استيفائها
القسم الثالث: العرف ودوره بالحكم بأتعاب المحاماة، أو العوامل المؤثّرة بالمطالبة بأتعاب المحاماة.
خاتمة الكتاب القسم الأوّل:
لعلّه في عصر الأعمال والاستثمار والمشاريع تصبح كلّ شركة وكلّ مؤسّسة وحتّى كلّ رجال الأعمال بحاجة ماسة لمحام يدير شؤون العمل ويراقب وعن كثب أو قرب ماهية الأعمال المنفّذة والعقود فهو يصبح أقرب لتلك الأعمال مواكبة ومراقبة من رجل الأعمال نفسه أو حتّى من مدراء الشركات على اختلاف أنواعها وتعدّد تلاوينها.
ولعلّ هذا ما يجعل من الضروري البحث اليوم يعصرنا الحالي معرفة مدى أهمية المحاماة وتطوّر تفاصيل متعلّقة بها ما كانت بالقرن الماضي مكتشفة أو معروفة وبات للمحامي بالفعل بات هو برأينا. مرآة المجتمع وواجهة البلد هو اليوم النائب والوزير ورئيس الجمهورية بأكثر من بلد هو المتفوّق على أبناء جيله وباتت النقابة تمثّل واجهة المجتمع وتعنى بتحسين أوضاع المحامي وتسعى جاهدة سواء في لبنان أم في الخارج، وفي العديد من الدول، باتت تسعى لمواكبة أعمال الأساتذة من المحامين في كلّ آن وفي كل المجالات والنشاطات اليومية والمعيشية والاجتماعية.
المبحث الأول :الوكالة
المبحث الثاني: اذن الترافع
المبحث الثالث: المحاكم المختصة
المبحث الرابع: أتعاب المحاماة بين موجبي بذل عناية أم تحقيق غاية
المبحث الأول: الوكالة
برأينا أنّ الوكالة هي إن جاز التعبير الترخيص المعطى للمحامي والسلاح إن جاز القول الذي يعطيه الرخصة بالتكلم باسم موكله، كما الرخصة لمخاطبة المحاكم والأقلام والإدارات، وسائر المؤسّسات والأذونات اللازمة من أجل التسهيل بعمله الوكالة قد تكون عامة، والوكالة قد تكون خاصة.
وبرأينا، يجب ان يحرص المحامي قبل تنظيم الوكالة المعطاة له على التحقق من صفة الموكل وان يحرص على معرفة ولو سطحية او عامة بخصوص معرفة خلفية ذاك الموكل من النواحي الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وان يبذل بهذا الشأن المحامي عناية الاب الصالح، فلا يقبل بالمشاركة لا قدر الله بأعمال أو السير بأعمال غير متآلفة مع ما تفرضه قواعد مهنة المحاماة لتلك الجهة.
والوكالة قد تكون عامة وقد تكون خاصة.
الوكالة العامة
هي التي تشمل ما هو المتعارف عليه من نصوص عمومية بهذا الشأن وهي تشمل العبارات المتصلة بالترافع والمدافعة والتقاضي وسواها من النقاط التي تتعلق برفع الحجز وفك الرهن، وباتت تشمل أيضاً وسلفاً، ان اجيز القول، حقّ طلب رد الحكّام وحقّ التراجع عن الادعاء والإبراء والحقوق التي كانت بالسابق تتطلب ولم تزل الحق الخاص او التوكيل الخاص.
وهنا يختلف الأمر بحسب طبيعة العلاقة او حسب العلاقة والثقة بين الوكيل والموكل.
الوكالة الخاصة
هي الوكالة التي تتطلب الاتيان بعمل محدد خاص كمثل الإجازة بالقيام بعمل خاص محدد، او الوكالة المعطاة حصراً للتوكل بخصوص طلب رد الحكام مثلاً او فرضاً، او الوكالة بالتوقيع على الإنذار بالمطالبة بالدفع، او الوكالة المتصلة حصرا بحق استيفاء أو قبض البدلات، أو الوكالة بإدارة شوون العقار المتنازع عليه أو الذي لا يملك فيه مثلاً أو فرضاً الموكل سوى بعض الأسهم او الأقسام.
والوكالة الخاصة قد تتعلق أيضا بالإتيان بعمل محدد كمثل تلك المعطاة حصرياً، للقيام بعمل محدد يتصل بإدارة او يتفرع عن إدارة شركة ما او مؤسسة ما كمثل تلك المتعلقة بحق استقدام العمال او استخدامهم للقيام بأعمال البناء او المقاولة، او استقدام المهندسين وحق توظيفهم ولا شي أساساً يمنع ذلك طالما هنا المحامي يضحيى بالفعل وكأنه يمهد لاتمام عمل موكله الذي قد يستعين فيه تبعا لما يتوسمه بذلك المحامي من صفات تتصل بالعلم والخبرة والدراية المنبثقة ولو عن موجب بذل العناية المتمايز عن تحقيق غاية حتى بهذا المجال، ولو انه بالأساس كان ذاك الموجب يتصل بالاعمال المتعلقة على وجه الخصوص بما قد يبذله المحامي من جهود فيما خص الدعاوى امام مختلف المحاكم.
ولا بد وقبل قفل المبحث المتعلق بالوكالة، من الإشارة إلى انه لا تقبل المطالبة الا بعد حيازة المحامي للوكالة التي تخوله الحق بالمطالبة امام قاضي الاتعاب، وهنا يكون برأينا، يكون على قاضي الاتعاب عند الشروع بالبحث بالاتعاب التركيز على ضرورة وجود التوكيل الخطي اللازم في حال عدم اقتران المطالبة بتوكيل خطي وسابق للادعاء الحاصل لتلك الجهة، فلا يصح اللجوء لقاضي الاتعاب ويبقى مع ذلك بإمكان المدعي اللجوء للمحكمة الناظرة بالقضايا المالية، وعليه إذا ما وافق قاضي الاتعاب على قبول الدعوى رغم انعدام وجود التوكيل اللازم يكون برأينا قد أخطأ لأنّ قاضي الاتعاب يرتكز للقانون الخاص بالمحامي الذي يعطى لامتيازات الناجمة عن حيازة المحامي للتوكيل السابق للمطالبة موضوع الاتعاب الطالب بها، فاذا انعدم وجود التوكيل لا يكون بالإمكان افادة المحامي من الامتيازات المعطاة له ومنها الحق بوضع الإشارة المتعلقة بتأمين استيفاء الاتعاب ومنها أيضا الأصول الموجزة المتصلة بالتقاضي امام قاضي الاتعاب وسواها من العناصر والمعطيات ذات الصلة (١) بخصوص ذلك وعلى سبيل الاستئناس او المزيد من البحث راجع مجلة العدل العدد الصادر عام ٢٠٠١ حيث تمت الإشارة لحكم صادر عن احد قضاة الاتعاب وقتذاك والذي بمعرض تقييمه للمطالبة موضوع الادعاء المتصل بالاتعاب أشار لتلك النواحي لدى دراسة وتقييم او تقدير طبيعة واسس ومقومات الاعمال المنجزة.
ونرى وجوب التركيز دوماً على اثبات صفة المحامي اثناء تلك المطالبة التي يجب ان تحصل بالارتكاز لوجود الوكالة الخطية المعطاة للمحامي وقتذاك ولا يكفي برأينا مجرد توكيل شفهي ان جاز التعبير بل لا بد ان يقترن ذلك بالتوكيل الخطي اللازم لتلك الناحية ومع ذلك يبقى بإمكان المحامي أن يطالب بالاتعاب أو بالمبالغ عينها موضوع المطالبة ولكن امام المحكمة الناظرة بالقضايا المالية لتلك الزاوية بحال عدم ارتكازه لدى المطالبة لأيّ توكيل خطي بهذا الخصوص وهنا يقع عليه عاتق الاثبات، وفي ما خص المبالغ المطالب بها والمتعلقة بالاعمال أو حتى الاستشارات او حتى القضايا وسواها من الأمور مرضوع تلك المطالبة.
المبحث الثاني: اذن الترافع
لا بد قبل الولوج او قبل التوكيل. سعيا للوقوف امام القضاء المختص لا بد من حصول المحامي على اذن الترافع.
ان اذن الترافع هو برأينا يأتي ليعطي المحامي حصانة إضافية ذلك ان المحامي الذي ينال اذن الترافع يعني انه تحصن ان جاز القول باذن معطى من النقابة
وهنا اختلفت الاجتهادات المعمول بها في لبنان :
البعض ركز على تعلق ذاك الادن بالنظام العام— المطلق —بمعنى ان المحامي الذي لا يبرز ذاك الإذن لا يكون بامكانه البدء او الانطلاق ضد خصمه المدعي المحامي بدعوى اتعاب المحاماة- هذا بالنسبة للمدعى عليه و الذي بطبيعة الحال يكون بحكم قانون الأصول المحاكمات المدنية ممثلا بوكيل محام لان اتعاب المحاماة أساسا تقدم بالأصل للرئيس الأول فلا بد من حصول التمثيل امام القضاء بواسطة محامي ويكون الخصم هنا هو الخصم بوجه المدعي وعبر الوكيل للمدعى عليه الذي هو أيضا المحامي بالذات وهنا نرى ان المدعي المحامي قد يىسعى ببعض الأحيان للتنازل عن إلزام خصمه الوكيل المحامي بالاستحصال على الإذن او اتاحة المجال لاعطاء خصمه، بالتالي فرصة الدفاع امام قاضي الاتعاب ولو قبيل الاستحصال على الإذن سعيا من قبل المحامي المدعي كسب الوقت ان جاز التعبير، خصوصا وان المشترع قد عمد لإفراد النصوص الدالة على وجوب اعتماد الإجراءات القضائية السريعة او التي يجب على قاضي الاتعاب السير بها بالصورة الموجزة سعياً للإسراع ببتّ الدعاوى المتعلقة بأتعاب المحاماة لتلك الزاوية (بخصوص ذلك مراجعة كتاب المحامي الياس ابو عيد- مذكور أعلاه، وبالاتجاه عينه د. أدوار عيد الجزء الأول والثاني موسوعة أصول المحاكمات المدنية).
وبرأينا الخاص، وطبقاً لاجتهاداتنا الصادرة عن محاكم الاستئناف بالشمال وفي جبل لبنان- بعبدا، أيضاً التي استمرت لأكثر من ٢٤ عاماً متواصلة حيث صدرت عني العديد من الاجتهادات — كرئيسة لمحكمة الاستئناف— طوال تلك المدة وحيث نظرت بصورة متواصلة بالشأن المتعلّق بأتعاب المحاماة، أنا اعتبر ان اذن الترافع لا يتعلق بالنظام العام المطلق، بل بالنظام العام النسبي.
بمعنى انه يمكن للخصم التنازل عن إلزام خصمه بابراز ذاك الإذن امام قاضي الاتعاب بهذه الحالة سعياً لكسب المزيد في اختصار وقت إجراءات المحاكمة امام قاضي الاتعاب بهذا الخصوص.
ومع لفت الانتباه إلى انه وبالمقلب الآخر، ليس بإمكان احد الادعاء أساساً على المحامي إلا بعد نيل الإذن بالملاحقة من قبل النقابة -نقابة المحامين في بيروت او في الشمال – وهذا أيضا يعزز وضع المحامي ويوكّد على أهمية النظرة اليه وهذا غني عن البيان انه من الهام الحصول عليه قبل الولوج لاي ادعاء ضد المحامي لتلك الحالة.
المبحث الثالث: المحاكم المختصة
مما لا شك فيه ان محكمة الاتعاب هي محكمة التي تم ضمن دائرتها التوقيع على اتفاق الاتعاب، وقد لا يحصل اتفاق بهذا الخصوص، فتكون المحكمة المختصة هي محكمة تواجد العقار بحال كانت الوكالة معطاة حصراً من اجل استيفاء بعد ذلك أو المطالبة بالاتعاب المترتبة لتلك الجهة.
وقد تكون بالتالي، في آن معاً، اما المحكمة حيث النقابة التي ينتسب اليها المحامي في بيروت مثلاً وتكون العقارات او الأعمال المبذولة والجهود التي بذلت واقعة ضمن نطاق محاكم أخرى، وقد تكون محاكم الشمال مختصة ايضاً حيث توجد نقابة المحامين في الشمال، وهنا برأينا تكون أيضا محاكم الشمال مختصة للنظر بالدعاوى، في وقت يتضح فيه مثلاً او فرضاً، ان المدعى عليه هو من أبناء تلك المنطقة، او من قاطني إحدى المناطق الشمالية فمحكمة مكان تواجد المدعى عليه هي المحكمة المختصة أيضا للمطالبة بالاتعاب، وتكون بالتالي أيضاً هي المختصة بهذه الحالة.
وقد يكون ضمن الاتفاق القاضي او المحكمة المختصة بالمطالبة بالاتعاب قد احتاط أي الفرقاء الحاليين لهذا الأمر، فينص او يصار للنص أو لتدوين أحد البنود المتعلقة بتحديد الاختصاص على ان تكون مثلاً او فرضاً، محكمة منطقة بيروت هي المختصة لا سيما إذا كان المحامي منتسبا للنقابة في بيروت بوقت لم ينازع فيه المدعى عليه لتلك الزاوية او وافق سلفاً على القبول بالمحاكم المختصة سواء حصلت تلك الموافقة خطية ام حتى عبر السير بالدعوى دون اعتراض يسبق البحث بأساس النزاع موضوع الادعاء الحاصل لتلك الناحية.
وقد تطال الاتعاب المبذولة عقارات وأموراً أخرى، فلا يكون هنا في ما خص المطالبة من حاجة للقول بعدم اختصاص تلك المحكمة بوقت سعى فيه المشترع للقول باختصاص محكمة وقوع العقار سعياً لتسهيل الأمور على المتقاضين لا سيما بمراحل تنفيذ الاحكام لتلك الجهة وبوقت أفرد فيه المشترع نصاً يبيح للمحامي – امتيازاً – مأخوذاً من إمكانية لا بل وجوب وضع إشارة على العقار موضوع المطالبة كتأمين وامتياز أعطي للمحامي للتسهيل عليه لناحية استيفاء الحق المدعى به موضوع المطالبة العائدة لأتعاب المحاماة.
وقبل قفل المبحث الراهن، لا بد هنا من الإشارة إلى انه، وفي ما خص المحكمة المختصة تكون المحكمة الناظرة بأتعاب المحاماة، ولعله غني عن البيان القول ان افراد المشترع فقط امكان الاعتراض على قضايا الاتعاب دون الولوج لمحاكم التمييز، الغاية من وراء ذلك طبقاً للأصول الموجزة باجراءات التقاضي، ومن جهة أخرى للحرص بإمكان توفير الفرصة امام المدعي المحامي او المعترض (وقد يكون المحامي معترضاً عليه امام المحكمة او الغرفة الاستئنافية الناظرة بالأتعاب وبالاعتراض على الاحكام الصادرة عن قاضي الاتعاب، وبرأينا يستحسن الا تكون تلك الغرفة كما كان يحصل سابقاً غرفة القاضي ذاته مصدر الحكم موضوع الاعتراض العائد لاتعاب المحاماة.
وتكون بالتالي درجات او إجراءات التقاضي على درجتين درجة أولى امام قاضي الاتعاب الذي ينظر بها منفرداً، ويكون هنا رئيس محكمة الاستئناف الناظرة بقضايا الاتعاب. واما الاعتراض فيجري امام الغرفة المختصة بالنظر بقضايا الاعتراض على اتعاب المحاماة. كذلك نشير بالوقت عينه، إلى ان الاعتراض بحال حصوله، يجب ان يقدم امام الغرفة الناظرة بالاعتراض، فاذا قدم امام الرئيس الأول او قاضي الاتعاب بمفرده تعرض الاعتراض المرفوع بهذا الخصوص للردّ شكلاً. (حول ذلك راجع قرار صادر بهذا الخصوص عن محكمة الاستئناف في جبل لبنان بعبدا- غير منشور- حيث سعت المحكمة لرد الطلب المتصل بالاعتراض لكونه قدم امام الرئيس الأول منفرداً وليس امام الغرفة بأكملها اصولاً).
ونرى، وقبل قفل ذلك المبحث، ضرورة الإشارة لامر هام يتصل برأينا بأنّ الموكل بحال اختار وكيلاً عنه لاستيفاء بدلات او مبالغ محددة واعطاه الوكالة اللازمة بهذا الخصوص، يكون قد اختار أي الموكل ولو ضمناً محل إقامة هذا الأخير أي الوكيل المدعي سعيا لاستيفاء البدلات المطالب بها بوقت يكون فيه الموكل خارج لبنان مثلا او فرضا فلا يمكن بهذه الحالة القول بخلاف ما تقدم او اللجوء لعدم تبرئة ذمة الشخص المعني بالمطالبة بتلك البدلات فاذا حصل ان كان محل وقوع العقار بطرابلس مثلا وكان مكتب الوكيل المحامي في البترون فلا يرد على ذلك بأن المستأجر للعقار كان عليه المبادرة لدفع البدلات المترتبة ضمن منطقة تواجد العقار، في وقت اختار فيه الموكل المؤجر محل إقامة المنطقة حيث يوجد الوكيل المحامي سعياً لتمكين وكيله من استيفاء تلك البدلات بوقت يحل فيه المحامي بهذه الحالة ضمن اطار الوكالة محل موكله الموجود أساساً في بلاد الاغتراب، والذي اعطى الوكيل وقتذاك الحق ضمن الوكالة بإدارة شؤون العقار وبحق القبض والإبراء واستيفاء المبالغ موضوع البدلات التوجية على المستأجر وقتذاك هنا نرى ان منطقة تواجد مكتب الوكيل المحامي حيث ارسل الإنذار وقتذاك بواسطة الوكيل المحامي بحيث يصبح مكتب المحامي كمقام مختار من قبل المالك الموكل لتلك الجهة مماثلًا، (راجع مخالفة للرئيسة شبارو عام ٢٠٠٣ قرار صدر بالأكثرية قضى بعدم إبراء ذمة المستأجر رغم قيام هذا المستأجر بالدفع ضمن دائرة كاتب العدل بمنطقة وجود مكتب المحامي بالشمال بالبترون ولم يلجأ المستأجر لاختيار طرابلس حيث المؤجر أساساً غير مقيم بطرابلس وقتذاك. وبذات المعنى قرار صادر عنا في جبل لبنان- غير منشور، حيث حصل ارسال المبالغ ضمن نطاق تواجد مكتب الوكيل المدعي وتبعاً للأصول الواجبة لتلك الجهة، وبوقت قام فيه بالتالي المستأجر بارسال المبالغ بواسطة كاتب العدل في بيروت حيث يقع مكتب الوكيل المحامي وبوقت نرى فيه ان الموكل بمجرد اختيار المكتب العائد لوكيله يضحى المكتب بمثابة المحل المختار، ونرى بالتالي ان بإمكان المحكمة ببعض الأحوال وإعمالاً لأيّ اتفاق او بند من بنود الوكالة ان تعمد سعياً للتدقيق باجراء ما، أو بتوصيف مدى صحة حصول اجراء ما أو أمر ما، أن تعمد لاعتبار ان مكتب المحامي هو المقام المختار للمالك المؤجر وعلى النحو المشروح أعلاه.
وبالاتجاه ذاته، نرى امكان اللجوء إلى اختيار منطقة تواجد مكتب الوكيل طالما وافق وهذا هو الأهم المتعاقد معه، على التعامل مع الوكيل الذي يحل بطبيعة الحال محل موكله، فلا يجاز القول هنا باعتماد منطقة تواجد العقار او محل إقامة الموكل المستقر ببلاد الاغتراب، ونعتبر ان هذا الامر من الأمور غير المختلف عليها بموجب القرارات المتصلة باتمام إجراءات المحاكمة، حيث يغدو المحامي ممثلا لموكله لتلك الحالة.
المبحث الرابع :موجب المحامي بين موجب بذل عناية وموجب تحقيق غاية
مما لا شك فيه ان على المحامي ابداء فقط موجب بذل الجهد او القيام بواجباته طبقا لمفهوم ان جاز التعبير الاب الصالح، بمعنى انه يكون عليه بذل الجهود اللازمة بعناية الاب الصالح.
لماذا؟
لأنّ القول بأنّ على المحامي ألّا يطالب بالاتعاب المطالب بها إلا بعد كسب القضايا، يصبح فقط بإمكان نصف المحامين المطالبة بالنصف الرابح للقضايا ونعلم ان بكل قضية رابح وخاسر، وهذا الامر غني عن التعريف او البيان، ثم ان تقييد المحامي بألا يقدم على المطالبة الا بعد الفوز بأي قضية ما يعني وضع المحامي ان امكن القول، تحت رحمة ووجود اجتهادات متناقضة، او جعل ذلك المحامي رهينة لدى الآخر الذي لو لم يكن الحق إلى جانبه جعل غير أصحاب الحقوق يتذرعون بعدم كسب القضايا، الأمر الذي قد يؤول لاستنكاف المحامي إمّا عن المطالبة وإما لا قدر الله عن الانتساب للنقابة او البحث عن أي عمل آخر (حول التفرقة بين هذين الموجبين راجع مؤلف الاطروحة لنيل الدكتوراه وقتذاك : القاضي الدكتور عبد اللطيف الحسيني بخصوص المسؤولية عن أعمال المهندس والطبيب والمحامي حيث بيّن وأشار للتمييز بين هذين الموجبين بمعرض دراسة مسؤولية المحامي عن أعماله الحقوقية).
من اجل كل ما تقدم، سعى القضاء المسؤول عن إقرار الاتعاب للتفريق بين ما يعرف بالتالي موجب بذل عناية، وما بين موجب تحقيق غاية، وهذا الامر فضلا عن كونه يريح المحامي في أداء عمله، يؤدي أيضاً، إلى اكتفاء القاضي الناظر بالاتعاب إلى ما بذله المحامي من جهود بهذا الإطار، او ما كان عليه ان يبذله، ولا يعني موجب بذل العناية من جهة أخرى تعمد الإهمال، او عدم ملاحقة القضايا بالصورة الواجبة، وتبعا لما اشير إليه أعلاه من وجوب بذل عمل الأب الصالح الراعي لشؤون واجباته ضمن اطر القانون والأعراف والخطوات او الإجراءات ذات الصلة.
كما انه غير خاف عن البيان، وجوب التطرق لابداء المحامي سلفاً كما في بعض الأحيان، بأنه يتنازل سلفاً عن التمتّع بموجب بذل العناية، وبأنه لن يطالب بأية أتعاب إلا بعد استيفاء مبالغ موضوع المطالبة او بعد ربح القضايا موضوع الوكالة. وهنا برأينا يكون بإمكان قاضي الاتعاب دراسة المطالبة موضوع الادعاء بالكثير من الدراية والاحتياط او الحذر، ويكون بإمكان الحهة المدعى عليها التملص من المطالبة او الدفع والتذرع بالبند الموضوع بهذا الخصوص. وقد عرضت علينا وقتذاك قضية بهذا الشأن بموجب حكم غير منشور صادر عنا بتاريخ 2025/4/28 – وهو ما اختتمت به أعمالي القضائية حيث تقاعدت بعد أيام معدودة لعلة بلوغي سن التقاعد- حيث عمدت لاستبعاد ليس فقط اعمال ذلك البند الذي يحرم المحامي من اي مطالبة وعمدت وفي آن معاً، وهذا هو الاهمّ ضمن فيصل النزاع الحالي، للتدقيق وللبحث وفي ما خص بالتالي البدلات المطالب بها تبعاً للجهود المبذولة، مستندة على ان لا عمل دون مقابل، وعلى ما قد تحقق من معطيات وقرائن تتيح الارتكاز للحكم بتلك المبالغ موضوع الحكم أيّ ما خلص اليه الحكم المذكور أعلاه وليس المبلغ موضوع المطالبة، ذلك ان المحامي عينه كان قد ربط سلفاً استيفاء المبالغ بموجب تحقيق غاية وكأنّه استبعد ولو ضمنا حقّ المطالبة او وضع على الاقلّ شرطاً تضييقياً أو اضافيًا لم يتحقق بتاتاً ولم يتح اساساً للمدعى عليه استيفاء تلك المبالغ موضوع المطالبة.
وقس على ذلك بهذا المجال، حالة قيام المدعى عليه بالتذرع بإبراء ذمة موكله وبتاريخ سابق للادعاء موضوع المطالبة، وهو حالة حصول المدعى عليه لإبراء ذمة من خصمه، وبتاريخ سابق للادعاء موضوع المطالبة (للمزيد من البحث راجع قرارنا الصادر بتاريخ 2025/4/28 -غير منشور -قلم استئناف بعبدا).
القسم الثاني: الاتفاق بخصوص اتعاب المحاماة:
هنا نكون امام إما وضوح النص أو بحال عدم وضوح النص، وإما بحالة ثالثة بحال حصول توصل المحامي لإفادة موكله ببعض الحقوق والميزات الدالة على جهود اضافت مما توقعه الطرفان المتعاقدان من جراء الاتفاق الحاصل وتبعا لما نعرضه تباعا لتلك الأوجه.
المبحث الأول: حالة الاتفاق الخطي الواضح والصريح
غالبا ما يعمد المحامي للاستحصال قبل الوكالة او اثناء تنظيمها على الاتفاق الخطي بخصوص الاتعاب موضوع المطالبة. والاتفاق المتصل باتعاب المحاماة قد يحصل اما بمبادرة من المحامي او من موكله الذي لربما يشعر بانه بحال قام باتمام الاتفاق يصبح بوضع يتيح له اللجوء اليه او التذرع به او جعله الرابط بينه وبين وكيله وكأنه شرعة التعاقد بينهما.
وقد يحصل الاتفاق بالتالي اما بموجب تعاقد عادي او عقد ذي توقيع خاص، واما امام كاتب العدل والاتفاق الحاصل على الوجه الصحيح او الصريح والذي يتناول حق المحامي باستيفاء الاتعاب لقاء القيام بخدمات محددة او لقاء إقامة بعض القضايا امام بعض المحاكم او القيام فقط باعطاء استشارات قانونية بصورة منفردة او سنوية.
ونرى من المهمّ الإشارة إلى حق تقدير للقاضي بتحديد الاتعاب رغم وجود الاتفاق الواضح والصريح والا القول بخلاف ذلك يؤول برأينا لانعدام أي دور للقاضي خصوصا متى وجد ان ما ادرج خطياً بالاتفاق اتى مبالغاً وغير متكافئ او متوازن مع طبيعة الجهود المبذولة او مع أسس وأسباب ومعايير المطالبة وظروفها وكافة المعطيات ذات الصلة (ومع ذلك يوجد الرأي المعاكس لإمكان البحث او التقليل ان جاز التعبير من تلك الاتعاب او ممارسة القاضي لحق التقدير بالنسبة لمجمل الاتعاب المتفق عليها خطياً الأستاذ الياس أبو عيد المرجع المذكور أعلاه الجزء الثاني).
المبحث الثاني: حالة غموض الاتفاق او عدم كفايته او عدم شموله لكافة الاعمال موضوع الاتفاق
قد يحصل الاتفاق بصورة غامضة او غير واضحة، وقد يتناول أيضاً أتعاباً مبالغاً فيها او الاتيان بأعمال قد يتطلبها طبيعة الاتفاق الحاصل لتلك الجهات مع العلم وهذا هو الأهمّ أو الأصل بهذا القسم من البحث الحالي الاتفاق قد يضحى أحياناً مصدراً للإشكال بين الوكيل وموكله بحال غموض النص او بحال حصل أي تجاوز للنص ناتج عن اندفاع المحامي لايصال موكله لبر الأمان، فيقوم بأعمال وبمجهودات تتجاوز التوكيل الخطي او الاتفاق الحاصل لتك النواحي ويبذل النفقات والجهود الإضافية سعياً لاتمام الأعمال موضوع الاتفاق وائتلافاً معها او انسجاماً معها او سعياً لربما بإمكان الوصول للمزيد من الحقوق، وهنا برأينا لا بد من تمكين المحامي من استيفاء الحقوق العائدة له كاملة إضافة لتلك المحكي عنها أعلاه حتى ولو لم يصر إلى النص عليها او لإدراجها ضمن الاتفاق عينه العائد لموضوع البحث الراهن خاصة متى انتفع منها الفريق الاخر المدعى عليه.
واما وبحال غموض التوكيل، فيبرز أيضاً، دور قاضي الاتعاب سعيا لايصال المدعي لحقوقه ضمن ما تبيحه الأنظمة والقوانين المتعلقة بأتعاب المحاماة لتلك الجهة.
المبحث الثالث: حالة الاتفاق التمهيدي غير المقرون بالاتفاق النهائي والمشابه لعدم الاتفاق الناجز
قد يحصل أحياناً أن يحظى الوكيل على اتفاق تمهيدي وهنا يجب التفرقة بين هذا النوع من الاتفاق الذي لا يتناول بوجه صريح الأعمال او التوكيل المعطى للمحامي، فيعتبر كأنّه قاصر عن كونه اتفاقاً ناجزاً او كافيا لتلك الزاوية.
وقد يحصل أيضاً، أن ينشب الخلاف بخصوص الإلزام بتوقيع الاتفاق او انعدام الاتفاق او حصول الاختلاف او التنازع لهذه الجهة يضحى هنا برأينا دور قاضي الاتعاب وكأنه متمم او موضح للاتفاق، ولكن هنا على قاضي الاتعاب ان يبقى بمنأى عن إحلال الحكم محل اتفاق لم يصل إلى الخواتيم المتعلقة به، ذلك انه غير خاف عن البيان، ان قاضي الاتعاب هنا عليه استنباط اوتحليل ما قد توصل اليه الفريقان وليس املاء ما يجب التوصل اليه، وفرق كبير بين الاتجاهين، فالقاضي يقوم باجراء التحقيقات الواجبة سعياً لمعرفة مدى شمول التوكيل المعطى او الاتفاق الحاصل او حتى الاتفاق المتنازع عليه توصلاً لمعرفة ما إذا كان بمقدور المحامي التذرّع بالاتفاق او إلزام خصمه به، فإنْ تعذر ذلك على القاضي رغم التحقيقات الحاصلة يبقى بامكانه أي بإمكان القاضي ان يعمد لتقييم عمل المحامي حتى بظل انعدام أي اتفاق صريح او خطي مستعيناً بعوامل وبإجراءات هي موضوع القسم الثالث والأخير من البحث الحالي وعلى النحو الذي سوف نبينه تباعا لتلك النواحي أيضاً.
القسم الثالث: دور العرف والاجتهادات باتعاب المحاماة
يلعب العرف والاجتهادات الدور الأعظم لناحية أي بحث اتصل او يتصل بعالم الاتعاب المتصلة بعمل المحامي.
فالمحامي يملك ليس فقط شهادته، بل سمعته وجهوده وعلمه وصبره وقدرته على كسب ثقة موكليه. هنا قاضي الاتعاب عليه برأينا ان يعمد لتقييم جهود المحامي وطبيعة الاعمال والقضايا موضوع الاتعاب ودراسة العرف السائد بخصوص أتعاب أو قضايا مماثلة كل ذلك طبقاً لما تفرضه قواعد الإنصاف والعدالة وليس حتماً أو حكماً، ما قد نصت عليه النصوص القانونية بهذه الحالة.
ولعل الاجتهادات الصائبة في لبنان شكّلت ذراعاً وحامياً وسنداً للمحامي في وقت وللأسف قد تطول بعض القضايا او البت بها ليجد المحامي نفسه امام عدالة متأخرة. هنا على قاضي الاتعاب سرعة الفصل بالمنازعات او حتى السعي لحل النزاع وطرح الصلح بين المتنازعين تبعاً لما تبيحه الأصول المدنية لتلك الجهة.
العرف نعني به ما هو من المتعارف عليه قانوناً وواقعاً. والعرف قد يختلف تبعاً لاختلاف المنطقة او المحلة التي قد يتواجد فيها المحامي او ما هو متعارف عليه بهذا السياق.
ففي منطقة تواجد المحامي قد يكون من المتعارف عليه ان الاتعاب يجب ان تعطى بناء على أسس ومعايير محددة، او قد يقال مثلاً أو فرضاً أنّ الاتعاب في المناطق النائية قد تكون اقل من الاتعاب المعطاة ضمن اطار العاصمة وتبعاً للعقارات وأسعارها ولمستوى المعيشة وسواها من العناصر والمعطيات ذات الصلة.
ومع ذلك لا يخلو الامر من استثناءات محددة ومن تمكّن قاضي الاتعاب من معرفة ذلك عن طريق الاستعانة بالخبراء بحال عدم وجود أي اتفاق بين المتنازعين، كما عن طريق اللجوء للعوامل التي أخصها درجة المحامي الحقوقية ومدى أهمية الأعمال التي يقوم بها. وهنا لا بد من ابداء الملحوظة التي أخصها ان الاتفاق بخصوص الاتعاب المتصلة بعلم الجزاء او بالقضايا الجزائية والمصرفية او حتى العقارية تفوق أحياناً بخصوص أي أعمال او اتعاب أخرى.
وهنا برأي الخاص أنّ بإمكان القاضي تجاوز الاتفاق خاصة بحال عدم كفايته او غموضه، بحال وجوده او حصوله، وعلى النحو المدرج أعلاه والارتكاز، بالتالي ورغم ذلك، للعرف، إضافة لما يتمتع به المحامي من مهارة وعلم وحضور ولما لديه أي لدى القاضي من حق تقدير.
خاتمة البحث
نامل بهذا البحث ان نكون قد ركزنا على بعض النقاط المتصلة بعمل المحامي ونأمل ان يكون منيراً لقاضي الاتعاب.
بوقت من المهم الإشارة بهذا الحقل لتعاظم دور المحامي الذي بات هو الحارس المنير لعمل ارباب ورجال الأعمال، وهو الرفيق لكل ساع للتوصل إلى معرفة حقوقه وواجباته، وهو يحمل اليوم الدور المزدوج ليس كمحام فحسب، بل كمستشار حقوقي واقتصادي ومصرفي وعقاري، وهو يكاد يدير ببعض الأحوال المؤسّسات والشركات مستفيداً بعالم التكنولوجيا وبالثقافة والمعرفة التي يتمتع بها، بالإضافة لخبرة مستمدة من واقع عمل المحامي الحريص على وجوب الالتزام بسر المهنة وآدابها والمندفع في آن معاً لخدمة موكليه بأمانة وعلم وشرف فيعطي الانطباع الجيد لرسالة المحاماة ويكون هو أحياناً الطبيب ان جاز التعبير، للوصول بموكليه لشاطئ الأمان.
كما ونأمل، وبالمعيار ذاته، ألا يغفل قاضي الاتعاب الجهود المبذولة والخيّرة وطبيعة عمل المحامي الذي بات المحامي المدير والساهر على حقوق موكليه لتزدهر العدالة بجناحيها القضاء والمحاماة، فيكون القضاء هنا ساعياً في آن معاً لايصال المحامي لحقوقه ضمن ما تسمح به الأنظمة والقوانين لتلك الجهات والا يمنع المحامي من استيفاء البدلات والمبالغ المتوجب الحكم بها.
ومن جهة أخرى، ألا يكون أي خطا ما او اغفال حاجز يحرم المحامي من استيفاء حقوقه ما لم تكن تلك الأخطاء مقرونة بأحكام ضد المحامي بالذات أو ما لم يكن عمل المحامي مقروناً بصدور أحكام نقابية حيث يكون أيضاً، قاضي الاتعاب في موقع لا يجب ان يغفل كل تلك الأمور. وهنا يكون على قاضي الاتعاب الموازنة والتدقيق ودراسة مدى تأثير تلك الاحكام أو التدابير التأديبية والمسلكية على عمل المحامي وعلى مجمل البدلات موضوع المطالبة او الحرمان منها ببعض الأحوال وضمن ضرورة التدقيق تبعاً لكلّ قضية على حدة.
وللبحث تتمة.
“محكمة” – السبت في 2026/10/31



