حكم حديث جدّا لقاضي الإيجارات في المتن زينه الحريري يقضي بوجوب إخلاء المستأجر لانقضاء السنوات التمديديّة التسع عام 2023/شربل شرفان

المحامي شربل شرفان:
بتاريخ 2025/7/3 أصدر القاضي المنفرد المدني الناظر بدعاوى الإيجارات في المتن الرئيسة زينه الحريري حكماً قضى بإلزام المستأجر بإخلاء المأجور لانتهاء السنوات التمديديّة في 2023/12/28 وما يميّز هذا الحكم هو التعليل العميق الذي يرتكز على المفاهيم والمبادئ القانونيّة وقواعد التفسير الذي وضع في إطار من السهولة القانونيّة. وينضم هذا الحكم إلى عشرات الأحكام التي سبق وصدرت بهذا الموضوع، وهو يبيّن استقرار السواد الأعظم من قضاة الإيجارات في لبنان على اعتبار أنّ القانون الذي صدر في العام 2017 هو قانون تعديلي لم يمسّ أبداً منطلق السنوات التمديديّة التي بدأت منذ تاريخ نفاذ القانون الأساسي الصادر في 2014/5/9 والذي أصبح نافذاً اعتباراً من 2014/12/28.
والدعوى هنا أقيمت أساساً بموضوع استرداد المأجور للهدم وبعد ذلك تقدّم المالك المدّعي بطلب آخر تمثّل بإخلاء المستأجر المدّعى عليه لانتهاء التمديد تبعاً لوجوب احتساب السنوات التمديديّة منذ تاريخ نفاذ قانون الإيجارات الجديد النافذ اعتباراً من 2014/12/28. ونظرت حضرة القاضية في مسألة انتهاء السنوات التمديديّة بشكل أولوي قبل معالجة مسألة الاسترداد للهدم وهذا أمر منطقي جدّاً باعتبار أنّه لكي يمكن إثارة مسألة استرداد المأجور يجب أن تكون الإجارة قائمة (بنفس المعنى الحكم الصادر عن القاضي الدكتور علاء بشير في 2025/6/11) وبالتالي فإذا خلصت النتيجة بأنّ الإجارة منقضية بانتهاء المدّة التمديديّة فلا جدوى من البتّ بطلب استرداد المأجور.
واستعرض الحكم الآراء الاجتهاديّة المختلفة في ما يتعلّق بنقطة نفاذ قانون الإيجارات. واستند في تعليله للوصول إلى النتيجة التي وصل إليها إلى المواد الواردة في القانون 2017/2 وفسّرها بشكل يتناغم مع نيّة المشرّع وباقي النصوص القانونيّة بشكل أن يكون أثرها متوافقاً مع الغرض الذي وضعت لأجله ومؤمناً التناسق بينها وبين النصوص الأخرى.
وقد فسّرت الرئيسة الحريري نيّة المشرّع وفصّلتها أيضاً معتمدةً على الأسباب الموجبة الواردة في القانون 2025/11 (قانون الإيجارات للأماكن غير السكنيّة) والتي ورد فيها صراحةً أنّ قانون الإيجارات للأماكن السكنيّة هو قانون نافذ اعتباراً من 2014/12/28. ومن المعلوم أنّ الأعمال التحضيريّة والأسباب الموجبة هي جزء لا يتجزّأ من القوانين وهي التعبير الأصدق عن نيّة المشرّع.
“محكمة” تتفرّد بنشر هذا الحكم حرفيّاً على النحو الآتي:
بناء عليه
حيث إنّ الجهة المدعية تطلب من هذه المحكمة بموجب دعواها إلزام المدعى عليهم بإخلاء المأجور بهدف استرداده للهدم تبعا لقدم عهده وقابليته لإعادة البناء بعد أن أودعت ما يتوجب عليها من تعويض للمدعى عليهم لدى الكاتب العدل في سن الفيل، ومن ثم عادت في لائحتها الجوابية تاريخ 2024/12/9 وطلبت إلزام المدعى عليهم بالإخلاء لانتهاء الإجارة بانتهاء السنوات التمديدية بعد بدء احتسابها منذ العام 2014،
وحيث تطلب الجهة المدعى عليها رد الدعوى لعدم القانونية ولمخالفتها أحكام المادتين /32/ و/58/ من قانون الإيجارات رقم 2017/2 ولبطلان العرض الفعلي والإيداع الحاصل للتعويض من قبل الجهة المدعية، وبجميع الأحوال استئخار البت في الدعوى لتتمكن الجهة المدعى عليها من ممارسة حقها بمراجعة اللجنة المختصة والتابعة للصندوق، واستطرادا وفي حال إقرار تعويض، ان يكون عادلا محسوبا وفقا لسعر الدولار في السوق الموازية،
وحيث تجدر الإشارة من نحو أول، الى أن الجهة المدعية تستند في مطلبها لإخلاء المدعى عليهم من المأجور في استحضارها على استرداد المأجور لعلة الهدم، بينما تعود في متن لائحتها الجوابية لتطلب الطلب عينه مستندة على علة أخرى وهي انتهاء السنوات التمديدية،
وحيث يستفاد مما تقدم أن الجهة المدعية لم تتقدم في هذه الحالة بطلب أساسي أصلي وطلب إضافي متلازم، بل بطلب واحد ليس إلا، إنما مستندة على سببين قانونيين مختلفين، يرميان بجميع الأحوال الى الحصول على النتيجة ذاتها وهي الإخلاء، فيكون للمحكمة أن تثير أحدهما قبل الآخر أو أن تعتمد على أحدهما دون الآخر، انطلاقا من مقتضيات المنطق السليم،
وحيث بالعودة الى هذه الدعوى، وانطلاقا من المعطيات المبينة في الملف، ترى المحكمة التطرق الى نقطة انتهاء السنوات التمديدية للحكم بإخلاء المأجور قبل معالجة استرداده للهدم، إذ في حال تبين أن الإجارة منتهية، لا يعود من حاجة للبحث في مدى إمكانية الاسترداد للهدم لعدم وجود الإجارة أساساً،
وحيث من نحو ثان، وفي ما يتعلق بانتهاء السنوات التمديدية، فإن الإشكالية المطروحة تتعلق بتحديد تاريخ بدء احتساب السنوات التمديدية تبعا لتحديد القانون الواجب اعتماده في هذا الصدد، إما ان يكون تاريخ نفاذ القانون الصادر في 8/5/2014، وإما ان يكون تاريخ نفاذ القانون رقم 2017/2 أي 2017/2/28 في حال اعتباره لاغيا للأول،
وحيث شهد الإجتهاد عدة تجاذبات في معرض الإجابة على هذه الإشكالية، فمنهم من اعتبر القانون رقم 2017/2 قانوناً تعديلياً لم يلغ القانون الصادر في 2014/5/9 على اعتبار أن إسمه “تعديل قانون الإيجارات”، ويبقى هذا الأخير هو الواجب التطبيق لا سيما في تحديد تاريخ بدء احتساب السنوات التمديدية، ومنهم من رأى أن القانون رقم 2017/2 ألغى بشكل كلّي وتام القانون الصادر في 2014/5/9 لمجرد إعادة صياغته واستعادة جميع مواده مما يشير بشكل صريح إلى نية المشرع في تطبيق القانون الجديد المشار إليه من تاريخ نفاذه على النزاعات المتعلقة بالإيجارات الإستثنائية،
وحيث يقتضي وبهدف الإجابة على الإشكالية المطروحة بشكل دقيق وعلمي، استعادة النصوص الموجودة في القانون رقم 2017/2 والتي تحدد مفعوله وواقع حاله بالنظر الى القانون الصادر في تاريخ 2014/5/9 وفقا للآتي:
إن عنوان القانون هو “تعديل قانون الإيجارات”،
إن المادة /55/ منه تنص على: “يمدد العمل بالقانون رقم 92/160 حتى تاريخ 2014/12/28 ، ومع مراعاة المادة 22 من هذا القانون تبقى الدعاوى المقامة قبل تاريخ العمل به خاضعة لأحكام القوانين التي أقيمت في ظلها”،
إن المادة /59/ منه تنص على: “تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون أو غير المتفقة ومضمونه”،
إن المادة /60/ منه تنص على: “يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية”،
وحيث يستفاد من مضمون المواد القانونية المبسوطة أعلاه ما يلي:
إن المشرع اختار للقانون رقم 2017/2 عنوان “تعديل قانون الإيجارات”، رغبة منه في إظهار نيته بحصر الغاية من هذا القانون بتعديل أو تغيير ما جاء في مضمون قانون الإيجارات الصادر في 2014/5/9 ويكون بالتالي قد رسم وحدد نطاقا معينا لهذا القانون مستبعدا بالتالي صفة الإطلاق عنه ونافيا أي استقلالية لهذا القانون بدليل ربطه بالقانون السابق عبر عبارة “تعديل” التي تفترض لغويا تغيير ما هو موجود بشكل سابق مع الحفاظ على وجوده دون استبداله أو إلغائه،
إن المشرع حرص من خلال المادة /55/ من القانون رقم 2017/2 على تمديد العمل بالقانون رقم 92/160 على دعاوى الإيجارات حتى تاريخ 2014/12/28 تاريخ نفاذ القانون الصادر في 2014/5/9 ، مما يشير الى أن هذا التاريخ يشكل منطلقا لتطبيق قانون جديد مغاير للقانون السابق رقم 92/160،
إن المشرّع لو أراد إلغاء أحكام القانون الصادر في 2014/5/9 واعتباره بحكم غير الموجود، لكان مدد العمل بالقانون رقم 92/160 حتى تاريخ نفاذ القانون رقم 2017/2 وليس حتى تاريخ نفاذ القانون الصادر في 2014/5/9،
إن المشرع نص بصراحة على وجوب العمل بالقانون رقم 2017/2 منذ تاريخ نشره، أي منذ 2017/2/28، دون إقرانه بأي مفعول رجعي يعود الى فترة سبقت صدور هذا القانون ودخوله حيّز التنفيذ،
إن اعتبار القانون رقم 2017/2 هو قانون مستقل واجب التطبيق على الإيجارات الاستثنائية وملغيا للقانون السابق، يعني أن هناك فترة زمنية بين العام 2014 والعام 2017 غير خاضعة لأي تشريع قانوني ومحكومة بالفراغ لا سيما في ظل صراحة النصوص التي تنفي أي مفعول رجعي للقانون رقم 2017/2 وبالتالي عدم إمكانية تطبيقه على الدعاوى السابقة من جهة، والتي تمدد مفعول القانون رقم 92/160 حتى تاريخ 2014/5/9 من جهة أخرى،
إن القانون رقم 2017/2 نص على إلغاء جميع الأحكام المخالفة لمضمونه، دون أن ينص على إلغاء القانون الصادر في 2014/5/9 ،
وحيث يتبدّى مما تقدم أعلاه، ان القانون رقم 2017/2 لم يأت لإلغاء القانون الصادر في تاريخ 2014/5/9 والنافذ في 2014/12/28 والحلول محله، بل للإعتراف به وتكريسه والتأكيد على تطبيقه إنما بكل ما لا يتعارض مع أحكام القانون رقم 2017/2 بعد تعديل بعض من مواده وتوضيح بعض الإلتباسات التي كانت تعتري صياغة القانون الصادر في 2014/5/9، فتكون الغاية من القانون رقم 2017/2 مقتصرة على ترميم القانون السابق لا سيما على ضوء القرار الصادر عن المجلس الدستوري والذي انتهى الى إبطال بعض مواده،
وحيث يضاف الى ما تقدم، ولدى مراجعة الأسباب الموجبة للقانون الصادر في تاريخ 2014/5/9 أن المشرّع أراد تنظيم علاقة المستأجر بالمؤجر وإنهاء حالات التمديد القانونية للإيجارات الإستثنائية من خلال إيجاد حل وسطي يوفّق بين مصلحة كلّ منهما، فمن جهة يصون حق المستأجر من خلال إنشاء صندوق مساعدات وتعويضات حرصا منه على حماية حق السكن، ومن جهة أخرى يحمي المؤجر الذي من حقه استعادة ملكه وتحريره بعد كل هذه السنوات ضمن برنامج زمني تدريجي، مع الإشارة الى ان المشرع استعاد هذه النية وأكّد عليها في الأسباب الموجبة لقانون الإيجارات غير السكنية الجديد رقم /11/ الصادر في 2025/6/5 والذي تضمن صراحة وبكل وضوح في الفقرة الثالثة من هذه الأسباب أن قانون الإيجارات الجديد عمل على تمديد العقود السكنية لمدة تسع سنوات من تاريخ نفاذ القانون في 2014/12/28، وليس أدلّ من ذلك على نية المشرع باعتماد تاريخ نفاذ هذا القانون كمنطلقا لبدء احتساب السنوات التمديدية،
وحيث تحسن الإشارة أيضا الى ان اعتبار القانون رقم 2017/2 قانون مستقل لاغٍ للقانون الصادر في تاريخ 2014/5/9 لا يستقيم ومبدأ الإستقرار التشريعي إذ من غير المنطقي أن يقوم المشرع بإحلال قانون جديد مكان قانون سابق بعد مرور سنتين على نفاذ الأخير، مع ما يترتب على ذلك من تناقض في الأحكام القضائية وما ينشأ عنها من اختلاف وتفاوت بين الحقوق الممنوحة أو المكتسبة بنتيجة تطبيق كل من التشريعين،
وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم، وبعد التدقيق في المشهد التشريعي الحالي بجميع تفاصيله، يمسي من الواجب اعتبار القانون رقم 2017/2 هو مجرد قانون تعديلي لبعض من المواد الواردة في القانون الأساسي الصادر في تاريخ 2014/5/9 والنافذ في تاريخ 2014/12/28 وفقا لما تدل عليه تسميته، ويقتضي اعتماد الأخير بكل ما لا يتعارض مع أحكام القانون رقم 2017/2، مع الإشارة الى أن التقنية التشريعية المعتمدة والقائمة على نسخ مضمون القانون السابق وإعادة صياغته مع إضافة التعديلات ليس من شأنها أن تلغي التشريع السابق أو ما يعرف ب subrogation tacite ذلك أن العنوان الذي اختاره المشرع للنص الجديد واضح وخير دليل على مضمونه المنسجم ونية المشرع،
وحيث إنه إعمالا للتعليل المساق أعلاه والنتيجة المنتهى إليها، وبهدف معرفة أي قانون يقتضي اعتماده لتحديد بدء احتساب السنوات التمديدية، وبعد مراجعة المادة /15/ من القانون الصادر في تاريخ 2014/5/9 ، يتبين أنها تنص على: ” تمدد لغاية تسع سنوات من تاريخ نفاذ هذا القانون عقود إيجار الأماكن السكنية على أن يدفع المستأجر قيمة بدل المثل تدريجياً وفقاً لما يلي…”، بينما تنص المادة /15/ من القانون رقم 2017/2 على ما يلي: “تمدد لغاية تسع سنوات، والمستفيدين من تقديمات الصندوق لغاية 12 سنة، من تاريخ نفاذ هذا القانون، عقود إيجار الأماكن السكنية على أن يدفع المستأجر قيمة بدل المثل تدريجياً وفقاً لما يلي…”،
وحيث يستفاد من مضمون النصين المشار إليهما أعلاه أن المادتين القانونيتين متطابقتان لجهة احتساب مدة التسع سنوات من تاريخ نفاذ القانون التي جاءت فيه، إنما تختلف المادة /15/ من القانون رقم 2017/2 الجديد بتمديدها الإجارة الإستثنائية لمدة 12 سنة من تاريخ نفاذه في حالة المستأجر المستفيد من الصندوق، ولعل هذا الأمر منطقي بعد أن جاءت تعديلات القانون رقم 2017/2 تطال جميع الأحكام القانونية المتعلقة بالصندوق واللجنة وعملها،
وحيث وطالما أن المادة /15/ من كل من القانونين تتطابقان ولا تتعرضان لجهة منطلق مدة التسع سنوات من تاريخ نفاذ القانون، يقتضي بالتالي اعتماد القانون السابق الصادر في 2014/5/9 والنافذ في تاريخ 2014/12/28 كمنطلق لبدء احتساب السنوات التمديدية، مع الإشارة الى أن الإختلاف بين النصين يكمن في عدد السنوات التمديدية، من خلال الحالة الجديدة التي أضافها المشرع في النص الجديد والمتعلقة بالمستأجر المستفيد من صندوق المساعدات والذي تمدد إجارته الاستثنائية الى 12 سنة، وهذه الحالة لم تكن مدرجة في النص السابق، فيكون تاريخ منطلق احتساب السنوات التمديدية خاضعا لأحكام القانون السابق الصادر في 2014/5/9 (لعلة التطابق بين النصين القديم والجديد)، بينما عدد السنوات التمديدية خاضعا لأحكام القانون رقم 2017/2 (لعلة الإختلاف بين النصين، فيؤخذ الجديد بعين الإعتبار)،
(يراجع بهذا الخصوص: -القاضي المنفرد المدني في المتن، حكم رقم 2025/190 ، تاريخ 2025/6/5، منشور على موقع محكمة الإلكتروني)
وحيث من نحو ثالث، تدلي الجهة المدعى عليها في هذا السياق بأنها تقدمت بطلب من اللجنة المختصة للإستفادة من تقديمات الصندوق في تاريخ 2021/4/29، وتطلب اعتبار السنوات التمديدية اثنتي عشرة سنة، ومن ثم استئخار البت بالدعوى وتعليقها سندا للمادة /58/ من قانون الإيجارات رقم 2017/2 ،
وحيث تجدر الإشارة الى أنه ولئن كان أمر البت في طلب الاستفادة من تقديمات الصندوق يدخل في صميم اختصاص اللجنة ويخرج عن اختصاص القاضي الناظر في دعاوى الإيجارات، إلا أنه وحرصا على تحقيق العدالة والغاية من القانون الجديد والحؤول دون المماطلة في الدعاوى دون وجه حق من خلال التذرع بنص المادة /58/ منه ، يجوز للمحكمة أن تتوقف عند جدية طلبات الإستفادة من تقديمات الصندوق وذلك بما أوتيت به من سلطة استنسابية تمكنها من تقدير هذه الجدية بالنظر الى مجموعة معطيات وقرائن ترافق الملف، منها تاريخ تقديم طلب الإستفادة أمام اللجنة وإفادة رسمية صادرة عن اللجنة تبين أن الطلب مقدم فعلا،
وحيث ولدى الإطلاع على هذا الطلب يتبين أنه مجرد كتاب خطي مطبوع موجه الى اللجنة ومدوّن عليه بخط اليد رقم وتاريخ ورود، دون أن يقترن بإفادة رسمية صادرة عن اللجنة تثبت صحة تقديم هذا الطلب إليها،
وحيث إنه وعلى الرغم من أن تاريخ الطلب هو 2021/4/29 أي سابق لتاريخ تقديم هذه الدعوى، لكنه بقي غير مقرونا بإفادة رسمية صادرة عن اللجنة المختصة تثبت تقديمه، فيمسي هذا الطلب مفتقدا للجدية التي من شأنها أن تؤدي الى تعليق الفصل في هذه الدعوى ووقف النظر فيها،
وحيث يستفاد تاليا أن الجهة المدعى عليها لم تتمكن من إثبات إمكانية استفادتها من الصندوق أو حتى تقديمها للطلب بالطرق الأصولية، فيقتضي من جهة أولى رد طلب استئخار البت بالدعوى المقدم من الجهة المدعى عليها، ومن جهة ثانية اعتبار السنوات التمديدية بالتالي، تسعاً تبدأ من تاريخ 2014/12/28 وتنتهي في 2023/12/28،
وحيث تأسيساً على ما تقدم، وفي ضوء انتهاء السنوات التمديدية التسع، يقتضي إلزام الجهة المدعى عليها بإخلاء المأجور الكائن في الطابق الأول من العقار رقم (…) (…) وتسليمه للمدعية شاغرا من أي شاغل فورا ودون مماطلة تحت طائلة غرامة إكراهية قدرها /مليوني/ ل.ل. عن كل يوم تأخير،
وحيث بالوصول الى النتيجة المنتهى إليها، يمسي من النافل التطرق الى الأسباب الزائدة أو المخالفة، إما لعدم القانونية وإما لعدم الجدوى، أو لكونها لقيت ردا ضمنيا في متن التعليل المساق أعلاه، لا سيما طلب استرداد المأجور للهدم،
لذلك
تحكم:
أولاً: برد طلب استئخار البت بالدعوى للأسباب المبينة في متن التعليل أعلاه،
ثانياً: بإلزام الجهة المدعى عليها بإخلاء المأجور الكائن في الطابق الأول من العقار رقم (…) (…) الى المدعية شاغرا من أي شاغل فورا ودون مهلة تحت طائلة غرامة إكراهية قدرها /مليوني/ ل.ل. عن كل يوم تأخير،
ثالثاً: برد كل ما زاد أو خالف،
رابعاً: بتضمين المدعى عليهم الرسوم والنفقات كافة.
حكماً صدر وأفهم علناً في جديدة المتن في تاريخ 2025/7/3.
“محكمة” – الثلاثاء في 2025/7/8
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يمنع منعاً باتاً على أيّ شخص، طبيعيًا كان أم معنويًا، وخصوصًا الوسائل الإعلامية ودور النشر والمنشورات والمكتبات الحقوقية وغير الحقوقية منها، نسخ أكثر من 20% من مضمون الخبر أو النصّ، مع وجوب ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink).
كما يمنع نشر وتصوير أيّ خبر أو نصّ، بطريقة الـ”screenshot” وتبادله عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وتحديدًا منها “الفايسبوك”، و”الواتساب”، و”اكس”، و”الإنستغرام”، و”التلغرام”، أو إعادة استنساخه عن طريق الذكاء الإصطناعي (AI)، أو “ChatGPT”، ما لم يرفق باسم “محكمة” والإشارة إليها كمصدر.
ويحظّر إجراء أيّ تعديل أو تحريف، حذفًا أو إضافة، في النصوص المنشورة في “محكمة” وخصوصًا تلك المتعلّقة بالأحكام والقرارات القضائية، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية أمام المرجع القضائي المختص، مع الإحتفاظ بكامل الحقوق المادية والمعنوية لإدارة مجلّة “محكمة”.


