مقالات

رسالة مفتوحة الى وزير العدل ومجلس الوزراء بشأن مبنى السجل التجاري في بعبدا/شربل عرب

المحامي شربل كميل عرب:
حضرة السيد وزير العدل المحترم(عادل نصار) والذي نعول عليه من أجل عودة مرفق العدالة الى مكانه الصحيح وان يعود القانون فوق الجميع دون استثناء:
المبنى الذي تم اقفاله في جبل لبنان وبغض النظر عن صحة اقفاله، ونحن طبعاً مع ابعاد الخطر عن الجميع دون استثناء، ولكن أمانة لحقوق الناس وللرأي العام ان يعلم ماذا يوجد فيه:
1-السجل التجاري اي شركات وحقوق الشركات.
اي فعلياً هل اصدرتم بالتنسيق مع الوزراء المعنيين اي تصريح بخصوص الشركات والمؤسسات التجارية التي عليها ان تصرّح سنوياً وبحاجة الى صور طبق الاصل وافادات عن الشركات؟
هل نسقتم مع الجمارك من اجل استيراد وتصدير البضائع في ضوء تعذر الاستحصال على مستندات الشركات بتواريخ طبق الاصل جديدة؟
هل نسقتم ذلك مع غرفة الصناعة والتجارة ومصلحة تسجيل السيارات وجميع الدوائر من اجل تسهيل عمل الشركات؟
ام تركتم اصحاب الشركات لمصيرهم؟ وتركوا لحظّهم بالواسطات وتمرير المعاملات بالواسطة بدل اصدار تعاميم تسهل اعمالهم في ظل اقفال مبنى السجل التجاري؟
انها مهذلة.. فملفات شركات الناس وحقوقهم مرمية على الارض وفي قاعات المحاكم التي تدخلها مياه الشتاء في فصل الشتاء، فهل تحسبتم لذلك ام حقوق الناس لا تهم الدولة اللبنانية؟
2- القاضي العقاري وملفاته: كيف ستعقد الجلسات وكيف سيتم البت بالاعتراضات وكيف سينظر بحقوق الناس والمهل القانونية الا يستوجب اقرار اي تعميم او تعليق مهل لهذه الحالات ام فلتذهب حقوق الناس؟ هل فكرتكم بامكانية اتلاف اي ملف او اخفائه عند نقل او اخفاءه عن قصد او غير قصد؟
3- دائرة التنفيذ: كيف ستنفذ الاحكام هل درستم المهل وهل نظرتم الى كل المراجعات والاموال المحجوزة وكيفية فك حجزها ومتابعة ما يتفرع عنها؟
4- مجلس العمل التحكيمي ايضاً، فمن سيتابع ومن يحمي حقوق ملايين الأجراء ام ان هؤلاء متروكون لقدرهم؟
تتركون كل هذه المهام على عاتق الرئيسة الأولى في جيل لبنان(القاضي مرينا بيضا) التي ليست في القصر الا منذ فترة قصيرة جدّاً، فكيف ستتحمل كل هذه المهام وشكاوى الناس وحقوقهم؟
هنا عليكم ان تقفوا كحكومة الى جانبها ولا تتركوها وحيدة في هذه المهمة القاسية فقصر العدل في جبل لبنان انتهى كبناء ولا يصلح للعمل وللحياة واصبح العمل فيه، للقضاة والمحامين والمساعدين القضائيين، كالقتال في المهمات الصعبة .
نوافق الحكومة على اصدارها قرار حصر السلاح بيد الشرعية وهذا امر نباركه ونريده! ولكن مهلاً قبل ان تطبقوا وتنفذوا مصالح الغير، انقذوا شعبكم وحقوق الشعب واعيدوا لقصور العدل هيبتها بشراً بقضاتها الاشراف ومحاميها والمساعدين القضائيين ليعطوا المواطنين حقوقهم، والا لن يبقى لكم وطن لتحكموه.
“محكمة” – الثلاثاء في 2025/9/2

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!