علم وخبر

قرار للهيئة العامة لمحكمة التمييز عن مفهوم الخطأ الجسيم وقبول الدعوى/ناضر كسبار

ناضر كسبار (نقيب المحامين السابق في بيروت):
بحثت الهيئة العامة لدى محكمة التمييز، والتي كانت مؤلفة من القضاة الرئيس الاول غالب غانم، والرؤساء والتمييزيين انطوني عيسى الخوري، ونديم عبد الملك، وسامي منصور، ونعمة لحود، والياس بو ناصيف، وجورج بديع كرم، وراشد طقوش، ووائل مرتضى، مسألة مهمة ضمن دعوى مخاصمة القضاة المقدمة من المحامي الاستاذ ايلي اسود، والمتعلقة بالخطأ الجسيم. فاعتبرت الهيئة ان المحكمة المشكو منها، شوهت الوقائع المثارة من طالب الرد، واسندت قرارها الى وقائع مغايرة لا تمت بصلة الى تلك المتذرع بها في طلب الرد. وهو ما ينطبق على الحالة الرابعة المنصوص عليها في المادة 741 اصول محاكمات مدنية. ويتصف بالخطأ الجسيم.
وقضت بقبول الدعوى لجدية اسبابها والسير بها وفق احكام المادة 752 اصول مدنية.
ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 22 شباط 2010.
بناء عليه،
اولا: في الشكل
حيث ان الدعوى مقدمة ضمن المهلة القانونية ومستوفية سائر شروطها الشكلية، فتقبل لهذه الجهة.
ثانيا: في مدى جدية السبب المدعى به
حيث ان المدعى ينسب للمحكمة المطعون في قرارها الخطأ الجسيم المتمثل بإسناد حكمها المقترن بردّ طلب نقل الدعوى شكلًا الى قرار نهائي صادر عن المحكمة المطلوب نقل الدعوى من لدنها لا علاقة له بالدعوى المطلوب نقلها.
وحيث يتبين من اوراق الدعوى ان المدعى قدم بتاريخ 2007/5/3 طلب رد قضاة هيئة الغرفة الحادية عشرة لدى محكمة الاستئناف في جبل لبنان عن النظر في الدعوى المسجلة برقم 2007/1760 واحالتها الى غرفة ثانية لوجود خلاف قديم بينه وبين احد قضاة هيئة المحكمة الناظرة في الدعوى كان تجسد بتحامل المحكمة على موكله السيد و. في دعوى سابقة اقترنت بقرار نهائي من قبل هيئة المحكمة المطلوب نقل الدعوى رقم 2007/1760 من لدنها.
وحيث ان الغرفة العاشرة لمحكمة الاستئناف، الناظرة في طلب النقل، اوردت في الحيثية الأولى من تعليلها، ان طالب الرد يستهدف باستدعائه رد هيئة الغرفة الحادية عشرة واحالة الدعوى المسجلة برقم 2007/1760 الى محكمة استئناف اخرى لتنظر فيها اصولاً، وذلك لكون الهيئة التي طلب ردها قد اصدرت في الدعوى المطلوب احالتها قراراً برقم 2007/322 رأى فيه إجحافاً وتعسفاً بحقّه وبحقّ موكله… واعتبرت المحكمة بنتيجة تعليلها ان الاستدعاء مستوجب الردّ شكلاً، خاصة مع انتفاء موضوعه نتيجة تقديمه بعد صدور قرار نهائي رفع يد المحكمة المطلوب ردّها عن النظر في النزاع المطلوب ردّها فيه. وألزمت بالنتيجة طالب الرد بتعويض قدره خمسة ملايين ليرة لبنانية لكل من القضاة المطلوب ردهم وبغرامة قدرها ماية الف ليرة لبنانية.
وحيث يتبين من التعليل المبين أعلاه ان المحكمة المشكو منها شوّهت الوقائع المثارة من طالب الردّ وأسندت قرارها الى وقائع مغايرة لا تمت بصلة الى تلك المتذرع بها في طلب الردّ.
وحيث ان الخطأ الذي يتذرع به المدعى الحاضر ينطبق على الحالة الرابعة المنصوص عليها في المادة 741 أ.م.م. ويتصف بالتالي بالخطأ الجسيم.
وحيث ان الهيئة العامة ترى ان سبب الدعوى المتذرع به جدي مما يقتضي معه قبول الدعوى وفقاً لأحكام المادة 750 وما يليها أ.م.م. وابلاغ المدعى عليها القرار الحاضر والسير بها وفقاً لأحكام المادة 752 أ.م.م.
لذلك
تقرر الهيئة العامة بالإجماع:
أوّلاً: قبول الدعوى شكلاً.
ثانياً: قبولها لجدّية أسبابها والسير بها وفق أحكام المادة 752 أ.م.م. وابلاغ المطلوب ادخالهم المبيّنين في استدعاء الدعوى.
ثالثاً: إعادة التأمين.
قراراً صدر بتاريخ يوم الاثنين الواقع فيه الثاني والعشرون من شهر شباط عام الفين وعشرة.
“محكمة” – الجمعة في 2026/2/6

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.