أبحاث ودراسات

العفو العام وأزمة العدالة في لبنان/اناستازيا حداد

اناستازيا حداد:
في كل مرة يُطرح فيها موضوع العفو العام في لبنان، ينقسم النقاش سريعًا بين من يراه ضرورة وطنية وإنسانية لتخفيف الاحتقان وفتح صفحة جديدة، وبين من يعتبره تكريسًا للإفلات من العقاب وضربًا لمفهوم العدالة. غير أنّ هذا الانقسام، على أهميته، غالبًا ما يبقى سطحيًا إذا لم يُطرح السؤال الأعمق: لماذا يصل لبنان أصلًا، وبشكل متكرر، إلى لحظة يصبح فيها العفو العام خيارًا مطروحًا؟
فمنذ الاستقلال حتى اليوم، صدر في لبنان اثنا عشر قانون عفو عام، وهو رقم يفرض طرح تساؤلات تتجاوز القراءات الظرفية أو السياسية المباشرة. ذلك أنّ تكرار اللجوء إلى العفو يسلّط الضوء على أزمة أعمق، تمسّ قدرة الدولة نفسها على تحقيق العدالة ضمن الأطر الطبيعية التي يفترض أن تؤديها المؤسسات القضائية والإدارية. ومن هذا المنطلق، يسعى هذا المقال إلى مقاربة العفو العام من زاويتين: أولًا من خلال طبيعته القانونية والإشكاليات التي يثيرها بين منطق العدالة ومنطق التسوية، وثانيًا من خلال تحليل واقع المنظومة القضائية اللبنانية ومدى مساهمة اختلالاتها البنيوية في جعل العفو العام حلًا يتكرر كلما عجزت الدولة عن أداء وظيفتها الأساسية في إحقاق العدالة.
أولًا: مفهوم العفو العام وآثاره القانونية
يُعتبر العفو العام أو الشامل وسيلة قانونية استثنائية تهدف إلى محو بعض الجرائم بشكل كلي، بحيث يترتب عنه إسقاط الصفة الجرمية عن الفعل كأنّه لم يكن، وبالتالي زوال الملاحقات الجزائية والأحكام الصادرة وما نتج عنها من آثار. فهو لا يقتصر على وقف تنفيذ العقوبة، بل يمتد ليشمل محو الجريمة ذاتها وإزالة كل مفاعيلها، بما في ذلك شطبها من السجل العدلي. ويُطبَّق هذا العفو على فئة محددة من الجرائم بصرف النظر عن مرتكبيها، مما يجعله ذا طابع موضوعي لا شخصي. وانطلاقاً من هذا المفهوم، يُعدّ العفو العام من النظام العام، بحيث يتوجب على المحكمة إثارته تلقائياً دون حاجة لدفع من الخصوم، كما لا ينعكس مبدئيًا على حقوق المتضرر المدنية، إذ يبقى لهذا الأخير حق المطالبة بالتعويض عن الضرر رغم زوال الصفة الجزائية عن الفعل. ويُستند في إصداره إلى الدستور اللبناني الذي حصره بيد السلطة التشريعية عبر قانون، من دون أن يحدد أسبابه، مكتفياً بتحديد الجهة المختصة بإصداره، في مقابل العفو الخاص الذي يعود امر اصداره لرئيس الجمهورية عبر مرسوم.
وتتعدد صور العفو العام بين العفو الشامل والعفو الجزئي، وقد يكون عاماً يشمل جميع الجرائم ضمن نطاقه أو محدداً ببعضها دون غيرها، كما قد يكون مطلقاً أو مشروطاً وفق ما يقرره المشرّع. ويُميَّز العفو العام عن العفو الخاص بكونه يمحو الجريمة وآثارها بشكل كامل، بينما يقتصر العفو الخاص على العقوبة دون أن يزيل الصفة الجرمية للفعل.
غير أنّ هذه الطبيعة القانونية لا تمنع من انقسام الآراء حول مدى ملاءمته، اذ يستند المؤيدون للعفو العام غالبًا إلى منطق وطني وإنساني يقوم على ضرورة طيّ صفحات الماضي، وامتصاص الاحتقان، وإعادة دمج بعض الفئات في المجتمع، خاصة في بلد كلبنان الذي شهد انقسامات سياسية وطائفية عميقة وحروبًا وأزمات متلاحقة. فمن الناحية الوجدانية، قد يبدو العفو العام خيارًا يعكس رغبة صادقة في منح اللبنانيين فرصة جديدة للعيش المشترك بعيدًا عن تراكمات الماضي، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المنهكة التي تدفع كثيرين إلى البحث عن تسويات تخفف التوتر وتمنح المجتمع فرصة لإعادة بناء نفسه. وهذا التوجه لا يخلو من بعد إنساني حقيقي، إذ إن بعض المجتمعات لا تستطيع التقدم من دون أشكال معينة من التسويات او المصالحات الوطنية. في المقابل، يطرح هذا المنطق إشكاليات جدية عندما يُنظر إليه من زاوية العدالة، إذ يصبح العفو العام محلّ انتقاد حين يشعر الضحايا او اهاليهم بأن حقوقهم قد سُلبت مرتين: مرة بفعل الجريمة، ومرة بفعل إسقاط الملاحقة أو المحاسبة. لذلك، فإن أي مقاربة جدية لموضوع العفو العام لا يمكن أن تختزل بالبعد التوافقي أو السياسي فقط، اذ يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أن العدالة لا تقتصر على العقاب، بل تشمل أيضًا اعتراف بحق المتضررين في الإنصاف وفي رؤية الدولة تحمي حقوقهم بجدية.
من جهة أخرى، تنبع خصوصية العفو العام من كونه يشكّل استثناءً على أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الجزائي، أي مبدأ الملاحقة والعقاب عند ثبوت الجريمة. فالأصل أن تتولى الدولة كشف الحقيقة، وملاحقة المرتكب، وإصدار الحكم المناسب بحقه وفقًا للأصول القانونية، بما يحقق التوازن بين حق المجتمع في الأمن وحق الأفراد في العدالة. أما العفو العام، فيؤدي إلى قطع هذا المسار بصورة استثنائية عبر محو الصفة الجرمية عن أفعال كانت تُعدّ جرائم عند ارتكابها. ولهذا السبب، غالبًا ما يُنظر إليه بحذر في الأنظمة القانونية الحديثة، لأنه يمسّ بصورة مباشرة العلاقة بين القانون والعدالة وبين الدولة والمواطنين.
كما أن آثار العفو العام تتجاوز الأشخاص المشمولين به لتطال المجتمع بأسره. فالقانون الجزائي لا يؤدي وظيفة ردعية فحسب، بل يحمل أيضًا وظيفة رمزية تتمثل في تأكيد القيم التي يسعى المجتمع إلى حمايتها. وعندما تقرر الدولة إسقاط الملاحقة أو إزالة الأحكام عن فئة من الجرائم، فإنها لا تتخذ مجرد قرار إجرائي، بل ترسل رسالة قانونية وأخلاقية حول كيفية تعاملها مع تلك الأفعال.
ثانيًا: أزمة العدالة اللبنانية
إن معالجة ملف العفو العام بصورة مسؤولة تفرض أولًا مواجهة الحقيقة الأكثر إلحاحًا: لا يمكن الحديث عن عدالة حقيقية أو عن قرارات مصيرية تمسّ حقوق المجتمع من دون إصلاح شامل للسلطة القضائية والبنية الإدارية والمؤسساتية المحيطة بها. فالدفاع عن القضاء لا يعني إنكار التحديات التي يواجهها أو تجاهل مكامن الخلل التي تعيق فعاليته، كما أن تحميله المسؤولية الكاملة عن أزمة الاكتظاظ وتأخير المحاكمات يختزل مشكلة أكثر تعقيدًا وتشابكًا. وقد واصل القضاء جهوده في تسريع المحاكمات رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة، وما رافقها من نقص في عدد القضاة وتعطّل التشكيلات القضائية لسنوات، فضلًا عن العقبات اللوجستية والإدارية التي تؤدي إلى تأخير التبليغات ونقل الموقوفين. غير أنّ هذه التحديات، على واقعيتها، لا تعفي من ضرورة تطوير الإدارة القضائية وتعزيز آليات المتابعة والمساءلة ورفع مستوى الكفاءة التنظيمية داخل المرفق القضائي، بما يضمن استخدامًا أفضل للموارد المتاحة وتسريعًا أكثر فاعلية في البتّ في الملفات.
فالقاضي، رغم استقلاليته الضرورية، ليس سلطة معزولة عن المجتمع ولا جهة بمنأى عن التقييم والمحاسبة المسؤولة. بل هو، في جوهر دوره، مؤتمن على حقوق الأفراد وحرّياتهم، ما يفرض السعي الدائم إلى تحقيق التوازن بين استقلال القضاء من جهة وفعاليته من جهة أخرى. ومن هنا، فإن صون هيبة القضاء لا يتحقّق عبر تجاهل أوجه القصور أو الاكتفاء بتبريرها، بل من خلال معالجة أسبابها البنيوية والإدارية وتوفير الظروف التي تمكّن القضاة من أداء رسالتهم بأفضل صورة ممكنة. فوفق تقديرات غير رسمية، نسبة الموقوفين غير المحكومين تبلغ نحو ٨٣٪، ما يعكس خللًا خطيرًا.
لكن اختزال الأزمة ببطء المحاكم فقط يُعدّ تبسيطًا مُخلًّا. فالمشكلة في لبنان أعمق وأكثر بنيوية، إذ تتداخل فيها عوامل الاكتظاظ في السجون، وضعف البنية التحتية، وغياب التخطيط الاستراتيجي للعدالة، إلى جانب نقص الموارد والتمويل، وعدم استكمال مشاريع أساسية مثل بناء سجون جديدة أو تحديث الإدارة القضائية. ويُضاف إلى ذلك غياب المكننة الشاملة، ما يجعل من المستحيل حتى اليوم تحديد عدد دقيق للملفات غير المبتوت فيها، في ظل اعتماد أساليب تقليدية في إدارة الدعاوى.
كما لا يمكن إغفال أزمة سوق الموقوفين التي تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز أسباب تعطّل الجلسات الجزائية وتأخير البتّ في الملفات. فعدم إحضار الموقوفين من أماكن احتجازهم إلى قصور العدل يؤدي بصورة متكررة إلى تأجيل جلسات التحقيق والمحاكمة، ما يطيل أمد التوقيف ويؤخر صدور الأحكام. وهذه المشكلة لا تقع ضمن صلاحيات السلطة القضائية وحدها، بل ترتبط مباشرة بالإمكانات البشرية واللوجستية المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية المكلّفة تنفيذ عمليات السوق. كما لا يمكن مطالبة القضاء باللجوء إلى المحاكمات أو الاستجوابات عن بُعد ما دام هذا الخيار لم يحظَ حتى اليوم بإطار تشريعي واضح يضمن حقوق الدفاع وسرية التحقيق وحرية الموقوف في الإدلاء بإفادته بعيدًا عن أي تأثير أو ضغط.
ويزداد المشهد تعقيدًا إذا ما أُخذت في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي مرّ بها لبنان خلال السنوات الأخيرة. فقد أدّت جائحة كورونا إلى تعطيل العمل القضائي لفترات طويلة، فيما ساهمت الأزمات المالية والاقتصادية الحادة في شلّ العديد من مرافق العدالة نتيجة إضرابات القضاة وموظفي قصور العدل والمحامين. كما انعكست الانقسامات والتجاذبات السياسية على انتظام عمل المؤسسات العامة، ما أدى إلى تأخير التعيينات والتشكيلات وعرقلة العديد من المشاريع الإصلاحية الضرورية.
ولا يمكن الحديث عن أزمة العدالة في لبنان دون التطرق إلى الوضع المزري الذي وصلت إليه العديد من العدليات وقصور العدل. فالبنية التحتية المتهالكة، وسوء التنظيم الإداري، وضعف الأقلام، والنقص في الموارد، كلها مظاهر لا تليق بمؤسسة يفترض أن تكون عنوانًا لهيبة القانون وسيادة الدولة. إن قبول هذا الواقع كأمر طبيعي يشكل بحد ذاته خطرًا على مكانة العدالة في الوعي العام. وهنا يبرز تساؤل مشروع لا يمكن تجاهله: أين وزراء العدل المتعاقبون؟ أين مجالس الوزراء والسلطات المختصة التي تعاقبت على إدارة هذا القطاع؟ أين نقابتَي المحامين وسائر الجهات المعنية بتطوير مرفق العدالة والدفاع عنه؟ كيف يمكن القبول بأن تُعامل العدالة، وهي إحدى أسمى ركائز الدولة، بهذه الخفة والإهمال؟
ومن أخطر مظاهر هذا الخلل أيضًا تفاقم ظاهرة التوقيف الاحتياطي، حيث يتم اللجوء إليه في عدد كبير من الحالات بشكل واسع، في ظل ضعف تطبيق المادة ١٠٨ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تحدّ من مدده. هذا الواقع يؤدي إلى إبقاء مئات وربما آلاف الأشخاص موقوفين لفترات تتجاوز في أحيان كثيرة العقوبة المحتملة نفسها، ما يحوّل التوقيف الاحتياطي من تدبير استثنائي إلى عقوبة فعلية مسبقة، تمسّ بأبسط ضمانات العدالة الجزائية.
كما أن غياب التدابير البديلة للعقوبات السالبة للحرية يزيد من تفاقم الأزمة، إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من الأحكام الجزائية الصادرة في لبنان، والتي تتجاوز ٤٠%، تكون عقوبتها أقل من سنة واحدة من السجن. تنفيذ هذه العقوبات في ما يسمى سجون لبنانية يؤدي إلى اكتظاظ حتمي، والاهم الى نتائج عكسية، حيث يتحول السجن القصير إلى عامل تدمير اجتماعي واقتصادي للفرد بدل أن يكون وسيلة إصلاح وتأهيل. وفي هذا السياق، يبرز قصور واضح في اعتماد العقوبات البديلة، رغم فعاليتها في العديد من الأنظمة المقارنة في الحد من العودة إلى الجريمة وتخفيف العبء عن السجون.
وعليه، فإن أزمة العدالة في لبنان لا تقتصر على بطء الإجراءات، بل هي أزمة نظام قضائي وإداري وتشريعي متكامل، يتداخل فيه غياب الرؤية الإصلاحية مع ضعف التنظيم وتراكم الإهمال. إن إصلاح القضاء اللبناني لا يجب أن يبقى حبيس الخطابات النظرية، بل يجب أن يتحول إلى مشروع وطني حقيقي يشمل تحديث الإدارة القضائية، ورقمنة الملفات والإجراءات، وتطوير البنية التحتية للعدليات، وتعزيز أجهزة التفتيش القضائي، ووضع معايير واضحة لتقييم الأداء والإنتاجية، فضلًا عن تدريب القضاة على المهارات الإدارية الحديثة. وهذه الإجراءات، في جوهرها، ليست معقّدة التنفيذ ولا تستوجب كلفة مالية عالية أو زمنًا طويلًا مقارنةً بحجم أثرها، إذ يمكن البدء بها بشكل تدريجي وفعّال متى توافرت الإرادة الجدية، حيث إن جزءًا كبيرًا منها يرتبط بإرادة حسن التنظيم واتخاذ القرار أكثر مما يرتبط بالإمكانات المادية. غير أنّ هذه الإرادة، لا يمكن أن تولد فعليًا قبل الاعتراف الصريح بحجم الواقع القائم وبعمق الأزمة التي يعيشها القضاء والعدالة في لبنان، وهو اعتراف لم يعد يحتاج إلى إثبات بقدر ما يحتاج إلى شجاعة في تحمّل نتائجه، لأن تشخيص الخلل بات شبه محسوم، فيما تبقى الإشكالية الحقيقية في امتلاك الجرأة على الانتقال من مرحلة الإدراك إلى مرحلة الفعل والتغيير.
الخاتمة
في المحصّلة، لا يعود العفو العام في السياق اللبناني مجرّد خيارٍ تشريعي يُناقَش بهدوء داخل الأطر القانونية، بل يتحوّل إلى عرضٍ متكرّر لمرضٍ أعمق: دولة تلجأ إلى الاستثناء كلما عجز نظامها عن العمل كقاعدة. وهنا بالضبط تكمن المفارقة الخطيرة: بدل أن يكون العفو أداةً استثنائية تُستخدم في أضيق الحدود، يصبح مرآةً لغياب العدالة أو لتعطّلها. لكن الأخطر من العفو نفسه هو التطبيع معه كحلّ دائم لمشكلة مزمنة. فحين تغرق المحاكم ببطءٍ مزمن، وتُكدَّس الملفات بلا أفق، وتُستنزف العدالة بين نقص الإمكانات وتعقيد البيروقراطية، يصبح السؤال أقلّ عن “مشروعية” العفو وأكثر عن “مسؤولية” نظامٍ أنتجه أصلًا. وعليه، فإن استمرار النقاش في العفو العام بمعزل عن جذور الأزمة لا يقدّم سوى إعادة إنتاجٍ للعجز نفسه. المطلوب كسر الحلقة التي تجعل من العفو نتيجةً شبه حتمية لعدالة لا تعمل بكفاءة.
ومن هنا، لا يعود الحل في ترحيل الأزمة عبر نصّ استثنائي جديد، بل في قرارٍ استثنائي من نوعٍ آخر: مواجهة مباشرة وشاملة مع بنية العدالة نفسها، قبل أن تُستنزف أكثر. إصلاحٌ لا يقوم على التدرّج البطيء وحده، بل على صدمة تنظيمية وإدارية تُعيد تشغيل مرفق العدالة كسلطة فاعلة لا كجهازٍ مثقلٍ وشبه غير فعال: إعلان حالة طوارئ قضائية، تُواكَب بورشة عمل وطنية شاملة تُعقد بدعوة من وزارة العدل، وتضم ممثلين عن القضاة ونقابة المحامين وسائر الفاعلين في القطاع، بهدف وضع خطة إصلاح عملية ومحددة بزمن. خطة لا تقتصر على الشعارات، بل تبدأ بإعادة تنظيم العمل القضائي، وتحديث الإدارة، وتسريع الرقمنة، ومعالجة الاختلالات البنيوية التي تعيق حسن سير العدالة. كما ينبغي أن تترافق مع إعداد مسودات اقتراحات قوانين إصلاحية وعرضها على السلطة التشريعية، بما يسمح بإزالة العديد من العقبات الإجرائية التي تساهم في إبطاء الدعاوى، كتحديث أصول التبليغ التقليدية، وتبسيط بعض الإجراءات الشكلية، وتطوير الإطار القانوني للمكننة والتواصل الرقمي بين المحاكم وسائر الجهات. فعددٌ كبير من هذه الإصلاحات لا يتطلّب استثمارات مالية ضخمة بقدر ما يحتاج إلى إرادة واضحة ورؤية تشريعية متماسكة تضع سرعة العدالة وفعاليتها في صلب الأولويات الوطنية.
“محكمة” – السبت في 2026/5/23

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!