مقالات

الملاحقات المسلكية للمحامين ومرور الزمن/اسكندر الياس

المحامي اسكندر الياس:
من المصطلحات القانونية :”مرور الزمن”. وهو يعني سقوط الحق في الملاحقة أو التنفيذ، سواء للدعوى العامة أو المدنية، بعد انقضاء مدة معينة يحددها القانون، وتتفاوت هذه المدة حسب نوع الجريمة أو الحق.
أما في المجال النقابي المسلكي، فالأمر مختلف تماماً، فلا مرور زمن على الملاحقات المسلكية، بحيث يبقى للنقيب الحق في التحقيق مع محام ، وإحالته إلى المجلس التأديبي، عن مخالفة مسلكية يكون قد ارتكبها، ولو منذ زمن بعيد.
أما السبب فمرده أنه لم يرد في القانون العام أو في قانون تنظيم المهنة أو النظام الداخلي للنقابة، أي نص صريح وواضح يحدد مدة زمنية محددة للملاحقات المسلكية بحق المحامين، تحت طائلة سقوطها بمرور الزمن، أسوة بما فعل في القضايا الجزائية والمدنية.
ومن المعلوم أنه لا يمكن إنشاء حق دون نص قانوني صريح يجيزه، وهذا المبدأ يستند إلى قاعدتي: ” لا جريمة ولا عقوبة بدون نص.” و “لا حق الا بنص”، فضلاً عما تقدم، فإنّه لا يجوز القياس على نصّ قانوني لإنشاء حقّ ما.
وعليه، بغياب النص الواضح والصريح، يبقى للنقيب سلطة تقديرية واسعة في تحريك الملاحقة المسلكية ضد محام مهما طال أمد حصول المخالفة.
“محكمة” – السبت في 2025/12/27

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!