لتسهيل عمل المحامين في المحاكم والمؤسسات الرسمية وفقاً لقانون تنظيم مهنة المحاماة وتعاميم صادرة بهذا الخصوص/أديب زخور
المحامي أديب زخور:
يقتضي تسهيل عمل المحامين في المحاكم والمؤسسات الرسمية وتفعيلها، بخاصة أن المحامي يساهم في تنفيذ خدمة عامة، وقد نصّت المادة الاولى من قانون تنظيم مهنة المحاماة على أن: المحاماة مهنة ينظمها هذا القانون وتهدف الى تحقيق رسالة العدالة بإبداء الرأي القانوني والدفاع عن الحقوق. كما نصت المادة ٢ من ذات القانون: تساهم المحاماة في تنفيذ الخدمة العامة ولهذا تولي من يمارسها الحقوق والحصانات والضمانات التي ينص عليها القانون كما تلزمه بالموجبات التي يقرضها.
من هنا نستخلص بعض المبادئ على سبيل المثال لا الحصر، إنّ القانون ميّز مهنة المحاماة برسالة العدالة وحريّة إبداء الرأي القانوني والدفاع عن الحقوق واعطى من يمارسها جميع الضمانات لممارستها بحرية ومسؤولية. وبالتالي يلاحق المحامي أيضاً المعاملات العالقة أمام كافة الدوائر ضمن الاطر القانونية والمهنية والوطنية، فعندما يتوقف المحامي عن تمثيل المواطنين وحقوقهم الاساسية وعن الموظفين والاجراء والعمّال ولقمة عيشهم، نفقد معنى وهدف رسالته، ويتوجب تسهيل أدائه لرسالته السامية، وفقاً للقانون. وقد صدرت العديد من التعاميم والمذكرات عن الحكومة ووزارة العدل والنيابات العامة والجهات الرسمية، شدّدت على تسهيل عمل المحامين في الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة والمحاكم، ولم يكن قرارًا واحدًا، بل سلسلة من التعاميم والمذكرات، أبرزها صادرة عن رئاسة مجلس الوزراء والنيابة العامة التمييزية، إضافة إلى إجراءات خاصة بالأمن العام والعدلية والضابطة العدلية.
وكان قد ﻋﻤﺪ اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم ﻣﻨﺬ ﺣﻮاﻟﻲ اﻟﻌﺎم 1997 اﻟﻰ ﻣﻨﻊ اﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ ﺗﺪرﻳﺠﻴﺎً ﻣﻦ دﺧﻮل اﻟﺪواﺋﺮ واﻟﻤﺒﺎﻧﻲ اﻟﻌﺎﺋﺪة ﻟﻪ، وﺗﻘﺪﻣﺖ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﺑﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻃﻌﻦ أﻣﺎم ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻮرى ﻓﻲ اﻟﻌﺎم 2007، أدّت إلى صدور القرار النهائي بتاريخ 2014/4/1 بإبطال القرار الصادر عن الامن العام الذي كان يحول دون دخولي ودخول المحامين إلى مباني الأمن العام ومكاتبها كما حضورنا التحقيقات وممارسة مهنتنا، مع الحكم بالتعويض، بما أسهم في تكريس المادة 47 أ.م.م وحقوق المحامين أمام هذه الادارة وأمام كافة دوائر الضابطة العدلية في هذا المجال.
1- تعميم رئاسة مجلس الوزراء رقم 2011/35 — 2011/12/20
الجهة: رئاسة مجلس الوزراء
الرقم: 2011/35
التاريخ: 20 كانون الأول 2011
النطاق: الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات.
أكد التعميم إعطاء التعليمات للموظفين لاستقبال المحامين في أي وقت خلال الدوام الرسمي وإيلاء مراجعاتهم كل جدية واهتمام تحت طائلة المسؤولية. والسبب الذي أورده التعميم أن مراجعات المحامين مرتبطة في كثير من الأحيان بمهل قانونية.
2- تعميم رئاسة مجلس الوزراء سنة 2018 — 2018/12/11
أصدر رئيس الحكومة سعد الحريري تعميمًا إلى الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، أعاد فيه التأكيد على المبدأ نفسه.
الجهة: رئاسة مجلس الوزراء
التاريخ: 11 كانون الأول 2018
الموضوع: تسهيل مراجعات المحامين.
واللافت للنظر أن التعميم نفسه أحال صراحةً إلى التعميم رقم 2011/35 تاريخ 2011/12/20، ما يؤكد استمرارية هذا التوجه.
3- التعميم رقم 2021/25 — 2021/12/13
الجهة: رئاسة مجلس الوزراء
الرقم: 2021/25
التاريخ: 13 كانون الأول 2021.
النطاق: جميع الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات.
أكد على: استقبال المحامين في أي وقت خلال الدوام الرسمي.
• إيلاء مراجعاتهم كل جدية واهتمام.
• مراعاة مراجعاتهم وهي غالبًا مرتبطة بمهل قانونية.
• وقد ورد في التعميم اللاحق أن تخصيص الساعة الأولى من الدوام الرسمي للنظر في مراجعات المحامين هو إجراء يُعمل به قدر الإمكان.
4- مذكرة التفاهم بين الأمن العام ونقابة المحامين — 2015/5/24
هذه حالة أكثر تخصصًا وأقوى من مجرد تعميم عام.
الجهة: المديرية العامة للأمن العام + نقابة المحامين في بيروت
التاريخ: 24 أيار 2015
الموقعّان: اللواء عباس إبراهيم عن الأمن العام، والنقيب جورج جريج عن نقابة المحامين.
وُضعت المذكرة بهدف تسهيل عمل المحامين لدى مكاتب الأمن العام ودوائره ومراكزه كافة. ومن الإجراءات التي نصت عليها:
• إنشاء مكاتب لمراجعة المحامين في المبنيين المركزيين.
• السماح للمحامي بدخول مقرات الأمن العام دون ترتيبات مسبقة، بإبراز بطاقة المهنة.
• تنظيم مراجعة المعاملات عبر مكتب مراجعة المحامين.
• تمكين المحامي من الاستعلام عن مراحل إنجاز المعاملة.
• تحديد أنواع واسعة من المعاملات التي يستطيع المحامي متابعتها.
• تنظيم آلية خاصة لمراجعة ملفات الموقوفين.
وهذا مثال ممتاز على الانتقال من المبدأ العام إلى آلية عملية لتسهيل عمل المحامي.
5- تعميم وزير العدل — 2017/1/30
وهو تعميم مهم جدًا يتعلق بالعمل أمام الضابطة العدلية والمخافر والسجون.
الجهة: وزير العدل سليم جريصاتي
التاريخ: 30 كانون الثاني 2017.
طلب وزير العدل من النائب العام التمييزي التعميم على النيابات العامة بوجوب:
• تسهيل مهمة المحامي في مواجهة موكليه أمام الضابطة العدلية.
• تسهيل مهمته في المخافر والسجون.
• تطبيق المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وضماناتها.
وفي اليوم نفسه طلب من رئيس مجلس القضاء الأعلى التعميم على قضاة التحقيق تحديد مواعيد جلسات التحقيق مسبقًا لتسهيل حضور المحامين والمتخاصمين.
6- التعميم رقم 104/ص/2019 — 2019/12/3
الجهة: النائب العام لدى محكمة التمييز
الرقم: 104/ص/2019
التاريخ: 3 كانون الأول 2019.
يتعلق بتطبيق المادة 47 أصول محاكمات جزائية وحقوق المحامين في مراجعاتهم أمام الضابطة العدلية.
ومن أهم ما قرره:
تمكين المحامين من تأدية رسالتهم والقيام بمراجعاتهم على وجه السرعة بمجرد إبراز بطاقة انتسابهم إلى النقابة.
ثم طلبت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن من قوى الأمن الداخلي والأمن العام تعميمه على الوحدات المختصة والتقيد به.
7- التنسيق بين نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس والنيابات العامة 2026
– وفي إطار تعزيز حقوق الدفاع وتسهيل عمل المحامين، جرى في حزيران 2026 تنسيق بين نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس والنيابات العامة، برعاية المدعي العام التمييزي، أسفر عن مجموعة من الإجراءات العملية التي تهم المحامي وموكليه.
ومن أبرزها: تكريس حق المحامي في مقابلة الموقوفين في مراكز التوقيف دون إذن مواجهة مسبق، تسهيل التواصل مع النيابة العامة عند وجود تجاوزات في التحقيق، تنظيم استلام قرارات إخلاء السبيل، تسهيل الحصول على النشرات والإفادات القضائية، وتنظيم بعض إجراءات البحث والتحري واستدعاء المحامي بصفة شاهد.
وتشكّل هذه الإجراءات خطوة مهمة في تفعيل حقوق الدفاع وتعزيز دور المحامي وضمان سهولة قيامه بمهامه المهنية أمام القضاء والأجهزة الأمنية.
وبالتالي، نلتزم باستكمال العمل لتفعيل وتطوير التعاميم والمذكرات التي كرّست حق المحامي في مراجعة الإدارات والمؤسسات الرسمية، وتأمين آلية عملية وسريعة لاستقباله وإنجاز معاملاته، وصولًا إلى تخصيص ممر أو مكتب مراجعة خاص بالمحامين في الدوائر الرسمية كافة وضمان تنفيذ هذه التعاميم والمذكرات وتفعيلها مع المراجع المعنية.
“محكمة” – الخميس في 2026/10/8



