هل أصبحت حياة الإنسان في لبنان رخيصة إلى هذا الحدّ؟/ناضر كسبار
ناضر كسبار (نقيب المحامين السابق في بيروت):
هل أصبحت حياة الإنسان في لبنان رخيصة الى هذا الحد ؟
هل أصبحت بلا قيمة وبلا حرمة؟
كل يوم عشرات ، وأحيانًا مئات الشهداء والضحايا والجرحى، وليس من يسأل أو ينتفض أو يثور .
هل أصبحنا متروكين ومنبوذين الى هذا الحد ؟
نشاهد يوميًا صور الشباب الصبايا والأطفال وهم يحملون الورود أو الكاتو ، فنفرح لمنظرهم البهي لعدة ثوان ، قبل أن نقرأ عبارات الرثاء والحزن والارتقاء . وكلّ واحد وواحدة منهم مثل القمر .
فهل الى هذا الحدّ باتت حياة اللبنانيين ، وخصوصًا الآمنين، رخيصة ولا من يسأل؟ وكل جريمة تنسي الرأي العام الجريمة التي قبلها ، أو تخفف من وطأتها؟ فالجمرة لا تحرق الا مكانها .
كل ذلك مع شعبوية لم يسبق لها مثيل. الجميع يستنكر، والجميع يبدي المراجل والسيكار في يده ، ويصبّ الزيت على النار. والجميع ، ما عدا قلة قليلة ، يعمل حسابه بأنه سوف يزيح الآخر، ويرميه في الزاوية.
أيّها اللبنانيون ، عودوا الى لبنانيتكم ، إلى أصالتكم ومبادئكم ، وتصرّفوا بمحبّة وحكمة وأخلاق وبعد نظر، حتى لا تبكوا على وطن لم تحافظوا عليه.
“محكمة” – الجمعة في 2026/4/10



