علم وخبر

حكم لقاضي إيجارات بيروت نجيب بيراق: معيار الاستفادة من السنوات الثلاث الاضافية: تقديم طلب الاستفادة وطلب تحرير عقد جديد/ناضر كسبار

ناضر كسبار (نقيب المحامين في بيروت سابقاً):
وضع القاضي المنفرد المدني في بيروت الناظر في دعاوى الايجارات والاشغال الرئيس نجيب بيراق، معياراً للاستفادة من السنوات الثلاث الاضافية من قبل المستأجر.
فاعتبر ان المدعى عليه لم يبرر اي مستند يفيد تقدمه بطلب للاستفادة من تقديمات صندوق دعم المستاجرين، كما لم يثبت انه ارسل للمدعية (المالكة) كتابا خطيا لتحرير عقد جديد لمدة اقصاهاه ثلاث سنوات قبل حلول اجل العقد في السنة التاسعة الممددة بثلاثة اشهر، سندا لاحكام المادة 16 من القانون رقم 2017/2.
وقضى باخلاء المستأجر المأجور موضوع الدعوى ضمن مهلة ثلاثة اشهر تحت طائلة غرامة إكراهية.
ومما جاء في الحكم الصادر بتاريخ 2026/6/30.
بناء عليه،
ثانيا: في الاساس
حيث ان المدعية طلبت بموجب الدعوى الحاضرة اصدار القرار بانتهاء اجارة المدعى عليه موضوع الدعوى الراهنة والزامه بإخلاء المأجور مع كامل افراد عائلته سنداً للمادة 15 من قانون الايجارات الصادر في تاريخ 2014/5/9 والنافذ في تاريخ 2014/12/28، مع الزامه بغرامة اكراهية عن كل يوم تأخير في تسليم المأجور شاغرا وحتى التسليم الفعلي، وحفظ حقها بالمطالبة ببدلات المال اعتبارا من تاريخ انتهاء الاجارة في 2023/12/28، واستطرادا، استرداد المأجور لتوافر الضرورة العائلية سندا للفقرة أ من المادة 32 من قانون الايجارات الصادر في تاريخ 2014/5/9 والفقرة أ من المادة 32 من قانون الايجارات التعديلي رقم 2017/2 الصادر في تاريخ 2017/2/28. ومن ثم تقدمت بسبب اضافي طالبة الزام المدعى عليه بإخلاء المأجور موضوع القضية سندا للمادة 15 من القانون رقم 2017/2، مدلية بأن المدعى عليه لا يستفيد من التمديد الاضافي لمدة ثلاث سنوات لعدم توافر شروط المادة 16 من القانون المذكور، فتكون الاجارة منتهية في تاريخ 2026/2/28.
حيث ان المدعى عليه طلب من جهته رد طلب المدعية بإلزامه بإخلاء المأجور مع كامل افراد عائلته سندا للمادة 15 من قانون الايجارات الصادر في تاريخ 2014/5/9، لعدم صحته وعدم قانونيته، ولكون مدة التسع سنوات المنصوص عليها في القانون رقم 2017/2 لم ينته بعد، ورد طلب المدعية استرداد المأجور للضرورة العائلية لعدم صحته وعدم قانونيتها.
حيث إنّ الفقرة الاولى من المادة 15 رقم 2017/2 نصت على انه تمدد لغاية تسع سنوات والمستفيدين من تقديمات الصندوف لغاية اثني عشر سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون عقود ايجار الاماكن السكنية.
حيث إنّه وتطبيقًا لأحكام الفقرة الاولى من المادة 15 المذكورة، تكون السنوات التمديدية التسع منتهية حكمًا منذ تاريخ 2026/2/28.
حيث انه بعد التوصل الى هذه النتيجة، يقتضي البحث في ما اذا كان المدعى عليه من المستفيدين من تقديمات الصندوق، وما اذا كانت الاجارة ممددة لغاية اثنتي عشرة سنة.
حيث إن المدعى عليه لم يبرر اي مستند يفيد تقدمه بطلب للاستفادة من تقديمات صندوق دعم المستاجرين، كما لم يثبت انه ارسل للمدعية (المالكة) كتابا خطيا لتحرير عقد جديد لمدة اقصاهاه ثلاث سنوات قبل حلول اجل العقد في السنة التاسعة الممددة بثلاثة اشهر، سندا لاحكام المادة 16 من القانون رقم 2017/2.
حيث إن المحكمة، وان كانت لا تملك البت بأساس الاستفادة من الصندوق لوقوعه ضمن اختصاص اللجنة، الا انه يكون لها التحقق من توافر الشروط الشكلية التي اناطها القانون بالمستأجر لاستحقاق تمديد اضافي بعد السنة التاسعة، ولاسيما عندما يكون النص قد ربطها صراحة بجزاء السقوط.
حيث إنه وتأسيسًا على محمل ما تقدم، وعلى ضوء ما جرى تفصيله اعلاه، لا يستفيد المدعى عليه من التمديد الاضافي لمدة اثنتي عشرة سنة، وتكون السنوات التمديدية التسع المنصوص عليها في المادة 15 من القانون رقم 2017/2 منقضية منذ تاريخ 2026/2/28، ويكون بقاء المدعى عليه في المأجور بعد التاريخ المذكور غير مستند الى مسوغ قانوني.
حيث إن المادة 538 من قانون اصول المحاكمات المدنية نصت في فقرتها الاولى على انه: يجوز للمحكمة، في حدود احكام القانون، ان تقرر في الحكم الذي تصدره منح المحكوم عليه مهلة لتنفيذه على ان تبين الاسباب التي دعتها لذلك.
حيث ان هذه المحكمة، وبما لها من سلطة في تنظيم اثار الحكم ومراعاة ظروف تنفيذه، ترى من المناسب الاخذ بعين الاعتبار الاوضاع الاستثنائية التي يمر بها البلاد، ولاسيما ما خلفته الحرب في لبنان من تداعيات امنية واقتصادية واجتماعية انعكست بصورة مباشرة على الاوضاع المعيشية والسكنية، الامر الذي يجعل التنفيذ الفوري للاخلاء من شأنه ان يرتب صعوبات جدية في تأمين مسكن بديل ضمن مهلة وجيزة، ما يقتضي معه منح المدعى عليه مهلة للاخلاء.
حيث انه، والحال ما تقدم، يقتضي الزام المدعى عليه بإخلاء المأجور موضوع القضية (القسم 12 من العقار رقم 535 من منطقة زقاق البلاط العقارية) خلال مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ هذا الحكم وتسليمه الى المدعية خالياً وشاغراً من اي شاغل تحت طائلة غرامة اكراهية قدرها خمسة ملايين ليرة لبنانية عن كل يوم تأخير في التسليم.
حيث انه بعد التوصل الى هذه النتيجة يقتضي رد كل الاسباب والادلاءات والمطالب الزائدة او المخالفة اما لعدم الجدوى من بحثها واما لانها لقيت جوابا ضمنيا في ما سبق.
لذلك
يحكم بالآتي:
أوّلًا: قبول الدعوى الحاضرة شكلاً.
ثانيًا: قبول الدعوى الحاضرة اساساً، وإعلان انتهاء السنوات التمديدية التسع منذ تاريخ 2026/2/28، واعتبار المدعى عليه ح. غير مستفيد من التمديد لمدة ثلاث سنوات اضافية، وبالتالي الزامه بإخلاء المأجور (القسم 12 من العقار رقم 535 من منطقة زقاق البلاط العقارية) خلال مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ هذا الحكم، وتسليمه الى المدعية د. خاليًا وشاغرًا من اي شاغل تحت طائلة غرامة اكراهية قدرها خمسة ملايين ليرة لبنانية عن كل يوم تأخير في التسليم.
ثالثًا: رد كل الاسباب والادلاءات والمطالب الزائدة او المخالفة، وتضمين المدعى عليه النفقات القانونية كافة.
حكم صدر وأفهم علنًا في بيروت في تاريخ 2026/6/30.
“محكمة” – الثلاثاء في 2026/7/7

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!